إطار البرنامج والهدف القومي
واشنطن – أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن خطة جديدة لتعزيز برنامجها القمري، تستهدف بناء قاعدة دائمة على سطح القمر وتوفير وجود بشري مستدام هناك، ضمن إطار سباق فضائي سريع تعتبره واشنطن جزءاً من منافسة القوة العالمية. وتخطط الوكالة لاستثمار نحو 20 مليار دولار خلال السنوات السبع المقبلة لبناء بنية تحتية قمرية عبر عشرات المهمات، مع تحويل التركيز من مشروع محطة Gateway المدارية إلى عمليات أقرب إلى سطح القمر. وتأتي الخطة في إطار جولة إعادة ترتيب للبرنامج القمري ضمن إطار برنامج أرتميس، بهدف تقليل الاعتماد على مسار واحد وتوسيع الإمكانات التكنولوجية للمهمة المستدامة.
التحديثات والتنظيم
وتندرج هذه المقاربة ضمن إعادة هيكلة أوسع لبرنامج أرتميس، بعد تأخيرات متكررة في مركبات الهبوط القمرية وكذلك في الجدول الزمني للبعثات المأهولة. قالت ناسا في بيان أن الخطة تتضمن تحويل الآليات من الاعتماد على محطة Gateway كما هي إلى وجود عمليات أكثر استدامة على القمر، مع الاعتماد على مركبات هبوط مُطورة وبنى طاقية ومهام روبوتية تمهّد للوجود الطويل الأمد على سطح القمر. كما جرى الإعلان عن تعديلات في مسار البرنامج تشمل إضافة مهمة اختبارية قبل الهبوط البشري المرتقب، مع الإبقاء على هدف الهبوط المأهول في 2028 ضمن الاستراتيجية الحالية. هذه المراجعة ترفع مستوى الانفاق وتحديث الجدول الزمني للمهمة.
وقال إيزاكمان في واشنطن: «النجاح أو الفشل في هذا السباق لن يُقاس بالسنوات، بل بالأشهر»، في إشارة إلى تسارع وتيرة التنافس الدولي في الفضاء. كما أكد أن الولايات المتحدة تسعى للعودة إلى القمر قبل نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب، مع بناء قاعدة قمرية وتكريس حضور دائم يضمن استمرار القيادة الأمريكية في الفضاء. ويطرح هذا التوجه أسئلة بشأن مصير شركاء دوليين كانوا يراهنون على مشروع Gateway، كما هو الحال بالنسبة لليابان وكندا ووكالة الفضاء الأوروبية.


