مقلب صوتي في مهمة سكاي لاب 3

Okhtobot
2 Min Read

مقلب صوتي يلتقط لحظة تاريخية من فضاء سكاي لاب

\n

في 10 سبتمبر 1973، نجح طاقم مهمة سكاي لاب 3 في بث صوت امرأة عبر قناة الاتصال الرسمية في مركز التحكم الأرضي بنيو تكساس في هيوستن، رغم أن المحطة لم تكن تضم أي امرأة على متنها. وكان أعضاء الطاقم حينها أوين غاريوت وجاك لوسما وآلان بين.

\n

الهدف من الحدث كان تخفيف ضغوط العزلة والعمل الطويل داخل بيئة فضائية صارمة عبر تنفيذ مقلب من شأنه خلق تواصل غير متوقع مع مركز التحكم.

\n

وتضمن البث صوتا يقصد به محاكاة حوار حي مع المحطة، وشمل أيضا إشارات إلى وجبات مطهية يمكن للطاقم تناولها وما يمكن رؤيته من المدار من حرائق الغابات وطلوع شمس.

\n

ووفق وثائق NASA، خطط غاريوت للمقلب مسبقا قبل الإطلاق، حين طلب من زوجته هيلين تسجيل جمل قصيرة تتخللها فترات صمت ليظهر الحوار كأنه مباشر مع مركز التحكم. وعند مرور المحطة ضمن مدى الاتصال، شغل الطاقم التسجيل ليصدر صوت امرأة تقول: \”مرحبا هيوستن، هنا سكاي لاب\”, ثم عرفت نفسها لاحقا بأنها هيلين، زوجة غاريوت. كما أشارت الروايات إلى أن الرسالة تضمنت حديثا طريفا عن إحضار وجبات مطهية للطاقم إلى جانب إشارات لما يمكن رؤيته من المدار من حرائق الغابات وشروق الشمس. وكان روبرت كريبن، في ذلك الوقت ضابط الاتصال مع الطاقم في هيوستن، جزءا من الخطة، إذ تدرب مسبقا على الردود التي تجعل المشهد يبدو طبيعيا قدر الإمكان.

\n

غير أن الرواية القائلة بأن الحادثة ظلّت لغزا لسنوات طويلة ليست دقيقة تماما. تقول NASA إن الارتباك داخل مركز التحكم لم يدُم طويلا، إذ انتهى الموقف عندما انفجر الطاقم بالضحك وكُشف المقلب خلال المهمة نفسها. فيما بعد ظهر سرد لأوين غاريوت حول تفاصيل التحضير والتنفيذ ضمن مقابلات التاريخ الشفهي. وتُستخدم هذه الواقعة اليوم كإحدى أشهر طرائف الفضاء، لأنها جمعت التخطيط المسبق والتنفيذ الدقيق مع استغلال نظام الاتصالات الرسمي في لحظة غير متوقعة، وتُعَرِّف جانبا من الحياة اليومية لرواد الفضاء حين كانوا يلجأون إلى الدعابة لتخفيف الضغط أثناء المهمات الطويلة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *