المغرب يطلق مؤسسة لالة أم كلثوم للصحة العقلية

Okhtobot
3 Min Read

المبادرة الملكية للصحة العقلية في المغرب

أعربت النائبة البرلمانية نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، عن ترحيبها بإحداث مؤسسة لالة أم كلثوم للصحة العقلية وتثمينها رئاستها من قبل صاحبة السمو الأميرة للا أم كلثوم، معتبرة أن المبادرة خطوة نوعية تعكس اهتمام المغرب بالصحة النفسية للمواطنين بعد سنوات من الإهمال. ترى ككوس أن هذه الخطوة تعزز إدماج الصحة النفسية في السياسات العمومية وتؤكد التزام المملكة بتطوير الخدمات الصحية الشاملة.

وأوضحت ككوس عبر تدوينة لها على حسابها في فيسبوك أن العناية بالصحة العقلية لم تعد ترفاً ولا ملفاً ثانوياً يمكن تأجيله، بل صارت جزءاً من الحق في الصحة والكرامة الإنسانية. أشارت إلى أن السنوات السابقة شهدت إهمال الورش وأن العناية الملكية ستعيد لهذا الموضوع مكانته من خلال إحداث مؤسسة لالة أم كلثوم للصحة العقلية تحت رئاسة صاحبة السمو الأميرة للا أم كلثوم. كما أكدت أن المؤسسة تعكس وعياً مؤسسياً بأهمية الصحة العقلية والنفسية داخل المجتمع، وأن بناء الإنسان يشمل التوازن النفسي والوقاية من الاضطرابات والمعاناة الصامتة.

ووصفت ككوس إنشاء المؤسسة بأنها خطوة نوعية بالغة الأهمية من حيث الرمزية وآفاقها في تعزيز الوعي ومواكبة المرضى ودعم الأسر وتشجيع الوقاية وتطوير التكفل النفسي والعلاجي، ورد الاعتبار لهذا المجال الذي طالما عانى من التهميش وقلة الإمكانات ووصمة اجتماعية حالت دون التعامل معه بالجدية المطلوبة. وشددت على أن الورش الملكي يجب أن يكون منطلقاً لمرحلة جديدة يتم فيها إدماج الصحة العقلية والنفسية في صلب السياسات العمومية وتقوية البنيات المتخصصة وتوفير الموارد البشرية المؤهلة وتقريب خدمات العلاج من المواطنين، مع نشر ثقافة مجتمعية جديدة تعتبر طلب الدعم النفسي وعلاج الاضطرابات النفسية سلوكاً طبيعياً وحقاً مشروعاً، لا مدعاه للخجل أو الإقصاء. اختتمت تدوينتها بالقول إنها مبادرة نبيلة وذات بعد إنساني عميق تؤكد مرة أخرى أن العناية بالإنسان في شموليته تظل في صلب الرؤية الملكية المتبصرة وأن كرامة المواطن تبدأ من الاعتراف بكل حاجاته، الجسدية منها والنفسية والعقلية على حد سواء.

وتأتي هذه الخطوة الملكية في وقت يشهد فيه العالم اهتماماً متزايداً بالصحة النفسية كجزء أساسي من منظومة الرعاية الصحية الشاملة. وفي السياق المغربي، فإن إحداث المؤسسة يحمل دلالات عدة، أبرزها رفع الاعتراف الرسمي بالصحة النفسية وتحريك السياسات العامة لدعم البنيات التحتية والكوادر وكسر الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب الدعم النفسي والاستثمار في الرأسمال البشري لضمان مجتمع أكثر إنتاجية وتوازناً.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *