المغرب: تأسيس الهيئة الوطنية للأطر القانونية الإدارية
أعلنت ثلة من الأطر الإدارية المكلفة بتدبير الشؤون القانونية والمنازعات داخل الإدارات والمؤسسات العمومية عن تأسيس الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية يوم السبت 14 مارس 2026، في مبادرة مهنية تهدف إلى تعزيز مكانة التدبير القانوني داخل الإدارة العمومية وتطوير الممارسة المهنية في هذا المجال. يأتي الإعلان في إطار جهود تستهدف تحسين الأداء البيروقراطي وتطوير آليات العمل القانونية في قطاع العموم.
وبحسب بلاغ توصل موقع أخبارنا بنسخة منه، جاء تأسيس الهيئة في سياق التحولات التي تشهدها الإدارة العمومية بالمملكة المغربية نحو تعزيز الحكامة الجيدة وترسـيث دولة القانون والمؤسسات، خصوصاً بعد اعتماد دستور 2011 الذي كرس مبادئ سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما شدد على تخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية وجودة أداء المرافق العمومية. ويضطلع التدبير القانوني داخل الإدارات والمؤسسات العمومية بدور محوري في ضمان مشروعية القرارات الإدارية وتأمين العمل الإداري من المخاطر القانونية، إضافة إلى تدبير المنازعات أمام المحاكم وتقديم الاستشارات القانونية ومواكبة إعداد النصوص التنظيمية والقرارات الإدارية، فضلاً عن المساهمة في الوقاية من النزاعات المرتبطة بتدبير الشأن العام.
وتهدف الهيئة الوطنية للأطر الإدارية القانونية إلى إرساء إطار مهني وطني يجمع الأطر القانونية العاملة داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، وتعزيز التواصل والتنسيق بينها وتبادل الخبرات والتجارب المهنية، إضافة إلى تطوير الكفاءات في مجال التدبير القانوني وتدبير المنازعات. كما تسعى إلى المساهمة في تطوير الممارسة المهنية ودعم البحث العلمي القانوني، والمشاركة في النقاش العمومي حول إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة القانونية، إضافة إلى تعزيز ثقافة الوقاية من المخاطر القانونية داخل المرافق العمومية. ويرى الأعضاء المؤسسون أن وجود هذه الهيئة يمثل منصة وطنية لتثمين دور الأطر القانونية داخل الإدارة العمومية، وفضاءً لتبادل الخبرات وتطوير الممارسات بما يساهم في تحسين جودة القرار الإداري وتعزيز الأمن القانوني للمرافق العمومية. وقد جاء انعقاد الجمع العام التأسيسي غداة اليوم الوطني للمجتمع المدني الذي يوافق 13 مارس من كل سنة، دلالة على انخراط المبادرة في الدينامية الجمعوية المغربية، معتبرة المجتمع المدني شريكاً أساسياً في بلورة السياسات العمومية. وفي ختام أشغال الجمع العام، تلا، وفقاً للبلاغ، برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تأكيداً على الأواصر المتينة التي تجمع العرش بالشعب المغربي.


