جدل مغربي-موريتاني حول كونفدرالية محتملة مع الرباط

Okhtobot
2 Min Read

تفاعل واسع مع نقاش كونفدرالية محتملة

أثار منشور متداول على فيسبوك، صادر عن موالٍ لجبهة البوليساريو، موجة تفاعل واسعة في الأوساط الموريتانية والمغربية بعدما هاجم موريتانيين دعاة إلى اتحاد كونفدرالي مع المملكة المغربية، مطالباً بطردهم من بلدهم وسحب جنسيتهم، فقط بسبب تبنيهم موقفاً مؤيداً لتقوية الارتباط السياسي والاستراتيجي مع الرباط.

أعاد التدوينة، التي جرى تداولها على نطاق واسع، إلى الواجهة طبيعة الخطاب المتشنج الذي يرافق أي نقاش متعلق بالتقارب المغربي الموريتاني.

أرضية النقاش ومخاوف الإقصاء

وبالتوازي، انتشرت دعوات على منصات التواصل الاجتماعي من طرف نشطاء وحقوقيين موريتانيين تحدثت عن إمكانية فتح نقاش عمومي حول مشروع كونفدرالي بين المغرب وموريتانيا، باعتباره صيغة للتكامل الثنائي يمكن أن تنطلق من خطوات عملية، من بينها تسهيل التنقل، تقوية المبادلات التجارية، توسيع التعاون الأمني والعسكري، ومنح امتيازات متبادلة للمواطنين في الإقامة والتملك؛ غير أن هذه الطروحات، التي قدمت في إطار نقاش سياسي ومدني، جوبهت بردود فعل متشنجة من أطراف موالية للطرح الانفصالي.

كما أن الردود لم تقتصر على مناقشة مضمون الفكرة بل اتجهت إلى خطاب إقصائي، وهو ما اعتبره متابعون مؤشراً على انفتاح واضح تجاه أي مبادرة قد تعزز التقارب بين نواكشوط والرباط. وتشير أوساط المراقبة إلى أن المطالبة بطرد مواطنين من بلدهم بسبب آرائهم السياسية تعكس توجهاً متطرفاً يتجاوز حدود الجدل الطبيعي، ويمس بشكل مباشر مبادئ حرية التعبير والسيادة الوطنية للدولة الموريتانية.

ويرى مراقبون أن هذا الجدل الرقمي يكشف حجم الحساسية التي يثيرها أي تقارب مغربي-موريتاني لدى الموالين للجزائر والبوليساريو، خصوصاً حين تأتي الدعوات من داخل المجتمع الموريتاني نفسه.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *