المغرب يحافظ على سعر الكهرباء رغم الارتفاع

Okhtobot
2 Min Read

قرار الإبقاء على سعر الكهرباء وتأثيره الاقتصادي

المغرب – عقب أشغال المجلس الحكومي، أكدت الحكومة اختيارها الإبقاء على تسعيرة الكهرباء دون أي تغيير رغم الارتفاع الكبير في كلفة إنتاج الطاقة على المستوى الدولي. القرار يهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على استقرار النسيج الاقتصادي. وتتحمل ميزانية الدولة فارق هذا القرار بنحو 400 مليون درهم شهرياً، في إطار مجهود مالي يهدف إلى تجنيب الأسر والمقاولات أي زيادات إضافية.

تفسير الوزير وخلفيات القرار

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الظرفية الدولية الراهنة، المتميزة باضطرابات الأسواق وارتفاع أسعار المواد الطاقية، انعكست بشكل مباشر على كلفة إنتاج الكهرباء بالنظر إلى ارتباطها بمدخلات رئيسية شهدت زيادات ملحوظة في الفترة الأخيرة. وقال إن هذه التغيرات تأتي في سياق يَسِم الأسواق العالمية وتُترجم إلى تحديات على الإنتاج الوطني، ما يجعل متابعة تطور الأسواق الطاقية أمراً مركزياً بالنسبة للحكومة.

السياسة المتبعة وإجراءات موازية

وفي سياق التفسير المعمق لقرار الإبقاء، أشار لقجع إلى أن أسعار عدد من الموارد الطاقية شهدت ارتفاعات كبيرة خلال شهر مارس، حيث بلغ متوسط سعر النفط نحو 100 دولار للبرميل، بزيادة تقارب 44 في المئة مقارنة بمستوياته قبل الأزمة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغازوال والغاز الطبيعي والفحم والفيول، وهي عناصر رئيسية تدخل في إنتاج الكهرباء في المغرب. ورغم هذه الضغوط، أكد أن الحكومة قررت تحمل الفارق للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء.

وأضاف أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى الحد من تأثير التقلبات الدولية على الاقتصاد الوطني، خاصة وأن أسعار الطاقة لا ترتبط فقط بكلفة المواد الأولية، بل تشمل أيضاً تكاليف النقل والخدمات المرتبطة بها، مما يجعل انعكاساتها واسعة ومتعددة. كما أوضح أن الحكومة تتابع بشكل دقيق تطور الأسواق الطاقية وتواصل التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية لاتخاذ الإجراءات الضرورية في الوقت المناسب.

تدابير موازية وتوقعات

ولم يغفل المسؤول الإشارة إلى باقي التدابير الموازية، مثل دعم غاز البوتان ومهنيي النقل، غير أن الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء يبقى من أبرز هذه الإجراءات لما له من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وعلى كلفة الإنتاج بالنسبة للمقاولات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *