المغرب يعقد اجتماعاً حكومياً لبحث الساعة الإضافية
\n
في المغرب، تعقد الحكومة اليوم الأربعاء اجتماعاً مؤسساتياً لبحث ملف الساعة الإضافية وتقييم النظام المعمول به، بمشاركة مسؤولين من وزارتي الانتقال الطاقي والانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة. يأتي القرار بناءً على إعلان وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي تنظيم هذا الاجتماع، في خطوة تعكس ارتفاع الضغط العام حول الملف منذ سنوات.
\n
من المتوقع أن يركز الحوار على جدوى التوقيت الإضافي وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى مدى إمكانية ربطه بالتوافق الدولي، خصوصاً مع الشركاء الأوروبيين. ويندرج اللقاء في إطار الاستعداد لليوم العالمي للنجاعة الطاقية، كإطار دلالي يهدف إلى إغناء النقاش بالأرقام والمعطيات، بعيداً عن النقاشات الإعلامية المتداولة.
\n
المسألة تعود إلى 2018 عندما تم اعتماد التوقيت الإضافي بشكل دائم، وهو ما تسبّب في رفض من فئات واسعة من المغاربة، وتحول من إجراء إداري إلى قضية رأي عام. مع نهاية رمضان يعود الجدل بنفس الحدة كل سنة، وتزدحم الشكاوى حول تأثيره على نمط الحياة اليومية، خصوصاً في الساعات الصباحية المظلمة. وتزايدت المطالب بإعادة النظر عبر عريضة إلكترونية واسعة الانتشار ومطالب متكررة، بينما تمسِك الحكومة بمبررات تتعلق بالنجاعة الطاقية وتنسيق الاقتصاد مع الشركاء الدوليين، لا سيما في أوروبا.
\n
كما أظهرت دراسات وتقارير في السنوات الأخيرة ما يوصف بأنه “الكلفة الخفية” للساعة الإضافية على الساعة البيولوجية وجودة النوم والإنتاجية، فضلاً عن مخاوف السلامة الطرقية خلال الفترات الصباحية المظلمة.
\n
ومع ذلك، يرى مراقبون أن الاجتماع ليس مجرد لقاء تقني بل علامة على استعداد حكومي لإعادة فتح النقاش. وتطرح خيارات عدة: إبقاء التوقيت الإضافي مع تعديلات جزئية، أو العودة إلى توقيت GMT، أو اعتماد صيغة وسطى تقوم على تغييره موسمي، أو فتح ورشة شاملة لإصلاح منظومة الزمن الإداري والمدرسي في المغرب. وبين الضغوط الشعبية والاعتبارات الاقتصادية، يظل القرار رهناً بتقييم الحكومة للحصيلة والفوائد مقابل التكاليف، مع توقع أن يحدد الاجتماع اتجاه السياسة المستقبلية للملف.


