إغلاق هرمز يهدد المغرب بارتفاع أسعار النفط

Okhtobot
2 Min Read

المغرب يتأثر بإغلاق مضيق هرمز

ينظر المغاربة بقلق إلى التطورات الإقليمية المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز من قبل إيران رداً على التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة. يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وهو ما يجعل أي توقف محتمل له تداعيات واسعة على الأسواق الدولية والمحلية. في حال استمر الإغلاق، يتوقع أن تسجل المحطات الوطنية ارتفاعاً في أسعار المحروقات قد يتجاوز 20 درهماً للتر الواحد، وهو مستوى لم يسبق أن بلغته الأسعار الحديثة.

وتنعكس هذه التطورات سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ من المرجح أن تمتد آثار الارتفاع إلى تكاليف النقل واللوجستيك، ما سينعكس بدوره في ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخضر والفواكه. ويربط خبراء الاقتصاد ذلك بعودة موجة ارتفاع الأسعار المماثلة لسيناريو «صدمة الطاقة» التي شهدتها البلاد في 2022، مع توقع أن تكون التداعيات هذه المرة أقوى على السلم الاجتماعي والقدرة على التكيف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة.

ومع ذلك، يبرز قلق إضافي من احتمال استغلال لوبي المحروقات للأزمة لتبرير زيادات إضافية في الأسعار، في ظل غياب سياسة وطنية فعالة للتكرير والتخزين بعد إغلاق مصفاة لاسامير. وأشار محللون إلى أن أي اضطراب في المضيق سيؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في تكاليف الشحن البحري وأقساط التأمين، وهو ما سيترجم تلقائياً إلى تضخم يثقل كاهل الأسر المغربية التي لا تزال تتعافى من آثار جائحة كورونا والجفاف والحرب الروسية الأوكرانية.

وتحذر المؤسسات المالية من احتمال بلوغ سعر برميل النفط 150 دولاراً في حال الإغلاق الكامل للمضيق. في هذه المعطيات، تشدد الحكومة على الحاجة إلى تدخلات استباقية لدعم الفئات الهشة وضبط الأسواق، وتجنب انفجار الأسعار الذي قد ينعكس في موجة احتجاجات في ظل هذا السياق الإقليمي المشتعل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *