المواجهة في مدريد: تعادل يعيد فتح النقاش حول فلسفة وهبي
تعادل المنتخب المغربي مع نظيره الإكوادوري 1-1 في مباراة ودية أقيمت على ملعب ميتروبوليتانو في مدريد، وهو اللقاء الذي يمثل أول اختبار رسمي للمدرب محمد وهبي على رأس الأسود في إطار مرحلة انتقالية تتطلب إعادة صياغة التركيبة وتحديث النهج الفني قبل الاستحقاقات الرسمية القادمة.
تقدم المنتخب الإكوادوري في الشوط الثاني نتيجة خطأ دفاعي من المدافع شادي رياض، قبل أن ينجح المغرب في إدراك التعادل عبر رأسية للنيل العيناوي من ركلة ركنية نفذها أشرف حكيمي في النهاية. ورغم النتيجة، بدا الأداء العام غير مقنع في بعض فترات اللقاء، وهو ما يلقى الضوء على مدى تطبيق وهبي لفلسفة اللعب الجديدة وتكتيكاته الهجومية التي اعتمدها لأول مرة في هذه المواجهة.
المواجهة جرت وسط انقسام حول الاختبار الفني، حيث اختار وهبي لأول مرة اعتماد خطة المهاجم الوهمي مع استبعاد رأس الحربة الصريح، وهو خيار يهدف إلى زيادة التنويع والهجوم من الخلف، لكن ذلك أظهر ارتباكاً في التمركز وتفككاً نسبياً في الانسجام الهجومي. أشارت مجريات المباراة إلى أن التغييرات الجوهرية في التشكيلة أثّرت في الأداء الجماعي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى حصص تدريبية إضافية لاستيعاب هذه الفلسفة الجديدة.
وفي الشوط الثاني باغتت الإكوادور الأسود بهدف مبكر من هجمة مرتدة، مما فرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب الصفوف والتركيز على العودة إلى المباراة. فُقدت فرصة ثمينة للنيل العيناوي بتسديده لضربة جزاء، ثم أُلغِي هدف لحريمات بدعوى دخوله منطقة الجزاء قبل التنفيذ. وفي الدقائق الأخيرة، تمكن العيناوي من تعويض خطئه بإسقاط كرة رأسية من ركنية نفذها حكيمي، ليخرج اللقاء بتعادل يعيد إلى الأذهان التحديات التي تواجهها المرحلة الانتقالية ويؤكد حاجة المغرب إلى تحسين الإنهاء الهجومي والاستعداد للمباريات الرسمية القادمة.
لم يصدر في البيان الرسمي أي اقتباس علني من الجهاز الفني أو اللاعبين حول اللقاء أو فلسفة وهبي الجديدة. وبهذا يبقى الملف مفتوحاً لتقييم أداء المنتخب قبل أي مواجهة رسمية مقبلة، مع إشارات إلى أهمية التطوير الهجومي وترتيب الخطوط لتحقيق نتائج أقوى في المرحلة المقبلة.


