درونات رخيصة تقلب معادلة الحرب وتدفع المغرب للصناعة

Okhtobot
2 Min Read

المغرب في مواجهة الحرب الجوية: تصنيع محلي للدِرونات

\n

في خضم الحرب الجوية المستمرة في سماء الشرق الأوسط، باتت الدرونات منخفضة التكلفة سلاحاً استراتيجياً قادرًا على إرباك أعتى منظومات الدفاع. المعادلة بسيطة وصادمة في آن واحد: مسيرة انتحارية تكلفتها نحو 20 ألف دولار يمكن أن تجبر الخصوم على استنزاف صواريخ اعتراضية قيمتها نحو مليون دولار، مما يحوّل المواجهة من صراع نيران إلى حرب استنزاف تكنولوجية واقتصادية. الدرس القاسي من المعارك الراهنة، خصوصاً عبر استخدام مسيرات «شاهد» الإيرانية، يضع المغرب أمام ضرورة امتلاك قدرة صناعية لإنتاج أسراب من المسيرات الذكية بكميات كبيرة وبكلفة منخفضة، لضمان التفوق الجوي والردع الاستراتيجي في مواجهة أي تهديدات محتملة.

\n

في إطار هذا المسار، بدأ المغرب خطوات عملية لتوطين هذه الصناعة الحيوية عبر شراكات كبرى. أبرزها مع شركة بلوبرد لإنتاج درونات SpyX الانتحارية محلياً وتوطينها، ومع بايكار التركية لتطوير أنظمة الملاحة والتحكم. كما يهدف البرنامج إلى نقل المعرفة العميقة وتكوين مهندسين وتقنيين مغاربة قادرين على تصميم برمجيات الذكاء الاصطناعي وكاميرات الرصد الحراري، وتطوير قدراتهم في مجالات الملاحة والتوجيه وأنظمة الاستشعار، بما يعزز القدرة التقنية الوطنية في قطاع الدفاع ويضع الأسس لبناء منظومة صناعية محلية.

\n

هذا المسار لا يهدف فقط لتشغيل السلاح، بل لبناء سيادة تكنولوجية كاملة، تمهد الطريق لظهور أول درون «مغربي خالص» يُصنع بأيدٍ وطنية، ليكون ورقة قوة حقيقية في حماية حدود المملكة ومصالحها العليا.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *