المغرب: إدانة شديدة للهجمات الإيرانية وتضامن عربي موحد
الرباط – 8 مارس 2026: أعلنت المملكة المغربية إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت أمن وسلامة الدول العربية، وذلك خلال مشاركة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة في الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقدة عن بُعد.
وصفت الرباط هذه التحركات بأنها اعتداءات تُهدد الاستقرار الإقليمي وتعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية. وأكدت أن أمن الأشقاء العرب جزء لا يتجزأ من أمن المغرب، وأن بلاده تدعو إلى تصعيد العمل العربي المشترك والتصدي الجماعي لكافة المحاولات الرامية إلى زعزعة استقرار المنطقة وتفتيت نسيجها الوطني. كما جرى التأكيد على أن المملكة ستظل ثابتة في مواقفها الحازمة تجاه قضايا الأمن العربي، وتؤكد استعدادها للمشاركة في كل ما يلزم لحماية سيادة الدول العربية وسلامة مواطنيها، بما يعزز دورها في إطار الآلية السياسية العربية المشتركة ووفق ما تقتضيه مصلحة الشعوب العربية.
ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي متفجِر، ويعيد التأكيد على الثوابت التاريخية للمملكة في دعم العمل العربي المشترك ورفض التدخلات الأجنبية التوسعية. كما جددت الرباط تضامنها التام ومساندتها المطلقة للدول العربية المتضررة في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية أراضيها وطمأنة مواطنيها، في إطار التزاماتها تجاه الأمن القومي العربي وتماسك الجبهة العربية في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.
وقالت مصادر من وزارة الشؤون الخارجية إن ناصر بوريطة أكد خلال مداخلاته في الدورة أن الإدانة تتصل بالشأن العربي وحدوده، وأن المغرب يربط أمنه المستقبلي باستقرار الدول العربية واتحادها في مواجهة أي تدخلات خارجية. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن موقف الرباط يعكس التزام المملكة بخيار العمل العربي المشترك ورفض كل أشكال التدخلات التي تستهدف سيادة الدول وتزعزعة نسيجها الوطني، وهو إطار ينسجم مع مبدأ التضامن العربي الذي طالما حظي بتأييد واسع في السياسة الخارجية المغربية.


