تصريحات مهمة من الرباط في اجتماع الجامعة العربية
ألقى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، كلمة أمام أشغال الاجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري. وفي حديثه، شدد على أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعتبر دائما أمن واستقرار دول الخليج العربي من أمن المغرب، وهو موقف يعكس التزام المملكة بثبات الروابط الإقليمية والتعاون الأمني مع دول الخليج. وأضاف أن القول بأن ما يضركم يضركم وما يمسنا يمسكم يعكس قناعات المغرب بأن الاستقرار الإقليمي يشكل جزءا لا يتجزأ من أمنه الوطني، وأن الرباط لن تدخر جهداً في دعم جهود الدول العربية الشقيقة في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في مواجهة التحديات التي تشترك فيها جميع الدول العربية.
هذه التصريحات جاءت في سياق جلسة استثنائية لمجلس الجامعة العربية، حيث يناقش وزراء الخارجية عدداً من قضايا الأمن والتعاون العربي وتداعياتها على المنطقة. وتؤكد التصريحات المغربية أن المملكة يقرأ استقراره الوطني من خلال استقرار الدول الخليجية ضمن إطار عربي أوسع، وهو ما يعكسه حضورها المتواصل في المحافل العربية وتواصلها المستمر مع دول المنطقة. كما تشدد الرباط على أن تعزيز التنسيق والتشاور مع الدول العربية الشقيقة، والعمل ضمن آليات الجامعة العربية، يخدم مصالحها ومصالح الدول العربية جميعاً، وهو ما يعزز دور المغرب كلاعب فاعل في صوغ السياسات العربية المشتركة وتوثيق الروابط ضمن الأطر المؤسساتية الإقليمية. وتأتي التصريحات فيما تشهد المنطقة تحولات وتحديات تستدعي تعزيز الحوار والتنسيق بين الدول العربية من أجل مواجهة مخاطر محتملة وتدعيم الاستقرار. هذه الرسالة تعكس أيضاً ترسيخ مكانة المغرب كدولة فاعلة في منظومة التعاون العربي.
وخلال كلمته، أورد بوريطة العبارة التالية: «ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم»، في تأكيد على التضامن والإيمان بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن المغرب. ويُنظر إلى هذا التصريح على أنه يعكس توافقاً متوقعاً بين السياسة المغربية والنهج العام للجامعة العربية في تعزيز الأمن الإقليمي وتوحيد المواقف تجاه التحديات المشتركة. كما يبرز أن المغرب يسعى إلى تعزيز دور فعال في أطر التعاون العربي، وتوثيق الروابط مع دول الخليج في أوقات الحاجة.


