2030: المغرب قوة إقليمية وميناء إفريقيا

Okhtobot
3 Min Read

رؤية 2030: المغرب قوة إقليمية وميناء إفريقيا

قال الدكتور محمد الطيار، الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، إن عام 2030 لن يكون مجرد محطة لاستضافة كأس العالم في المغرب، بل تاريخ سيعلن فيه المغرب رسمياً عن نفسه كقوة إقليمية مهيمنة في شمال وغرب إفريقيا. وتربط هذه الرؤية الاستراتيجية بين الحدث الرياضي ومسار طويل يهدف إلى تعزيز الاستقرار ونفوذ المغرب في المنطقة. وأوضح أن الربط القاري، الريادة الطاقية، التفوق التكنولوجي العسكري، والقوة الناعمة ستكون ركائز هذا التحول، مع تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص تدعم مكانة المملكة.

وذكر الطيار أن المغرب يسير بخطوات واثقة نحو مكانة استراتيجية متقدمة، مستفيداً من مشاريع كبرى في الربط القاري، الريادة الطاقية، التفوق التكنولوجي العسكري، والقوة الناعمة، محوّلاً التحديات الإقليمية إلى فرص لتعزيز استقراره ونفوذه في المنطقة. وفي هذا السياق، سيكون المغرب جسراً يربط بين القارتين من خلال المبادرة الملكية للأطلسي التي وصَفها بأنها "المشروع التأسيسي للقرن الحادي والعشرين" ليصبح "ميناء إفريقيا الرئيسي"، ما يجعل أمن القارة واقتصادها مرتبطاً بشكل مباشر بالمملكة. كما سيضع المغرب نهاية لما أسماه "ابتزاز الغاز"، مع اكتمال أنبوب الغاز النيجيري-المغربي وتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، ما يحوّل المغرب إلى شريك لا غنى عنه لأوروبا، ويضع الجزائر في موقف ضعيف طاقياً أمام خيارات المغرب المتعددة والمستدامة.

في المجال العسكري والتكنولوجي، قال الطيار إن الجيش المغربي سيشهد تحوّلاً كاملاً نحو الرقمنة العسكرية، مع اعتماد الذكاء الاصطناعي، الأقمار الصناعية المغربية محمد السادس A وB، والمنظومات الدفاعية المتقدمة الأمريكية والإسرائيلية، إضافة إلى التكنولوجيا العسكرية المحلية المطورة، ما يجعل المغرب "منطقة محرمة" أمام أي تهديد إقليمي أو إرهابي، بما في ذلك الطائرات المسيرة. وأضاف: "المبادرة الملكية للأطلسي التي وصفتها بأنها "المشروع التأسيسي للقرن الحادي والعشرين" ستربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي وتصبح "ميناء إفريقيا الرئيسي". كما أشار إلى أن اكتمال أنبوب الغاز النيجيري-المغربي وتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر سيجعلان المغرب شريكاً لا غنى عنه لأوروبا، ويضع الجزائر في موقف ضعيف طاقياً أمام خيارات المغرب المتعددة والمستدامة. 

وشدد على أن تنظيم كأس العالم 2030 سيكون "شهادة ميلاد" للمغرب الحديث، دولة آمنة ومتطورة، وسيجذب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتحول الرقمي، مع تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية تتجاوز القارة الإفريقية. كما أكد الطيار أن المغرب يسعى إلى ترسيخ مفهوم الندية في العلاقات الدولية ليصبح شريكاً استراتيجياً راسخاً لواشنطن وبروكسل، وقائداً إقليمياً يحظى باعتراف دولي بسيادته على كامل ترابه الوطني، مدعوماً بقوة اقتصادية وعسكرية لا تقبل الجدل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *