تطورات مفاوضات المغرب مع سامباولي
\n
أفادت مصادر رياضية مغربية بأن مفاوضات المغرب لخلافة المدرب خورخي سامباولي مع المنتخب الوطني المغربي وصلت إلى طريق مسدود، بعد أن تسربت كواليس التفاوض وأظهر تدخل جهات عليا لوقف المسار. الخلاصة كانت أن التعيين الرسمي لناخب وطنياً خلفاً للركراكي قد أُرجئ إلى حين إشعار آخر، مع الإشارة إلى إعلان رسمي قادم عن محمد وهبي ناخباً وطنياً.
\n
المفاوضات جرت في سياق استعداد الفريق الوطني للدخول في مرحلة جديدة من المشروع الكروي، لكنها توقفت في ظل ضغوط داخلية وخارجية، وتزايد القلق حول تفسير القرار وتداعياته على الاستقرار الفني.
\n
المراقبون اعتبروا أن تقديم اسم سامباولي إلى منصب الإشراف على الأسود كان ‘سقطة’ قد تستنزف استقرار المنتخب. فالتجربة المهنية للمدرب الأرجنتيني شهدت انتقادات وفشلاً في مونديال 2018 مع بلاده، ثم فترات متقلبة في أندية فرنسية وإسبانية وبرازيلية، بما في ذلك مارسيليا ورين وإشبيلية. كما أشاروا إلى أن نجاحه في فترات سابقة لم يظهر بصورة مستمرة في السنوات الأخيرة، وأن أسلوبه الذي يتسم بانفعال واندفاع على الخط قد يواجه صعوبات في التنسيق مع لاعبين يختلفون في الثقافة والبيئة التدريبية للمغرب.
\n
إلى جانب الأبعاد الفنية، يرى كثيرون أن ‘بروفايله’ الموشم بانفعالته وسلوكه ‘المتهور’ على الخط لا ينسجم مع هوية المنتخب المغربي وقيمه، وكذلك مع الانضباط الذي تفرضه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. ووفقاً لما نقلته الصحافة الإسبانية، فإن ‘جهات عليا تدخلت لوقف هذا المسار التفاوضي’، في إشارة إلى أن قيادة الأسود تتطلب معايير تفوق مجرد ‘الاسم العالمي’. جاء هذا التدخل ليصحح مساراً كان يقوده بعض المستشارين أو الوكلاء في محيط الجامعة، والذين باتت المطالب بإبعادهم فوراً، لكونهم اقترحوا اسماً لا يخدم تطلعات الكرة المغربية.
\n
وتؤكد المصادر أن فشل التفاوض مع سامباولي يمثل ‘انتصاراً للمنطق’ في ضوء المعطيات الراهنة. فالمرحلة الراهنة من المشروع تتطلب مدرباً يجمع بين الكفاءة التكتيكية والاتزان الشخصي، وليس ‘مدرباً فاشلاً’ يسعى إلى ترميم مسيرته على حساب طموحات شعب يحلم بالقمة. تأتي هذه التطورات في سياق سعي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تعيين قيادة فنية قادرة على الجمع بين الاحترافية والانضباط وقيادة منتخب يطمح إلى أدوار أعلى على المسرح القاري والدولي.


