ميرتس يثير جدلاً: العنف ليس خارجياً بل من المهاجرين
\n
برلين – أثارت تصريحات أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس أمام البرلمان الألماني جدلاً وغضباً في المشهد السياسي، حيث ادّعى أن جزءاً كبيراً من العنف في المجتمع مصدره المهاجرون المقيمون في ألمانيا، وأن العنف “لم يأتِ من الخارج”.
\n
جاءت التصريحات خلال جلسة للبوندستاغ يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي، في سياق رد على سؤال حول العنف الجنسي ضد النساء، ما دفع أحزاب المعارضة إلى اعتبار التصريحات مثيرة للجدل وتغذية خطاباً يقسّم المجتمع. كما أُشير إلى أن النقاش تضمن ربط العنف بالعنف الجنسي المرتبط بالصور. وحيّزت تصريحات ميرتس انتقادات من جاليات ومجموعات مدنية، تطالب بخطاب أكثر حياداً ودقة في تناول الظاهرة.
\n\n
ردود الفعل
\n
وفي خلفية هذا الجدل، خرجت ردود فعل من المعارضة والجاليات معاً. نوّهت كلارا بونغر، عضوة حزب اليسار، بأن العنف لم يأتِ مع المهاجرين بل كان موجوداً منذ الأزل، وأن جميع النساء في ألمانيا يعرفن ذلك.
\n
من جانب الجالية التركية في ألمانيا، وجهت ميهتاب جاغلار انتقادات حادة، قائلة لوكالة الأنباء الألمانية إن التصريحات تُظهر أن ميرتس مهتم بـ«الاستغلال السياسي» على حساب حماية النساء، وأضافت أن من لا يتطرق إلى العنف إلا عندما ينسبه إلى المهاجرين يخون كل امرأة تحتاج إلى حماية من العنف الذكوري بغض النظر عن أصل الجاني.
\n
أما أرقام الشرطة الجنائية الاتحادية لعام 2024 فتشير إلى ارتفاع أعداد المشتبه بهم من غير الألمان في جرائم العنف بنحو 7.5%، بينما ظل عدد المشتبه بهم من الألمان ثابتاً تقريبا؛ ولم تُعلن إحصاءات 2025 بعد.
\n
وفي السياق ذاته حذر هولغر مونش، مدير مكتب الشرطة الجنائية الألماني، من الربط المباشر بين الأصل والجريمة، مؤكداً أن المسألة تتعلق بـ«تراكم عوامل الخطر».
\n\n
تفسيرات العوامل والظروف
\n
وفي حديثه عن العوامل التي تفسر ارتفاع معدلات العنف بين الأجانب، قال مونش إن الأمر يعود إلى عوامل متعددة وليست الجنسية نفسها. وأوضح أن الصلة الحاسمة تتعلق بـ«الضغوط النفسية وتجارب العنف التي يكثر حدوثها بين المهاجرين خاصة في مرحلة الطفولة»، إضافة إلى التطبيع المجتمعي والفردي مع العنف. وفي إطار التفسيرات الرسمية، شدد على أن “في نهاية الأمر ليس الجنسية أو الأصل هو السبب، بل الظروف التي يعيش فيها الناس في ألمانيا” وأن “تراكم عوامل الخطر” يفسر جزءاً من الظاهرة المرتبطة بالعنف.
\n


