ميرتس: 80% من السوريين يعودون خلال 3 سنوات

Okhtobot
4 Min Read

تصريحات ميرتس حول عودة السوريين إلى بلادهم

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب لقائه أحمد الشرع، الرئيس السوري الانتقالي، أن نحو 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا يجب أن يعودوا إلى بلادهم خلال ثلاث سنوات، وفق تقارير موقع تاغيس شاو الألماني. وأكد ميرتس أن الحرب الأهلية في سوريا ‘انتهت’ وأن عودة السوريين باتت ‘ممكنة’، في وقت يثير فيه التصريح جدلاً سياسياً واسعاً في ألمانيا.

خلفية سياسية واقتصادية للنقاش

وقد جرى هذا التصريح في سياق نقاش حول مستقبل السوريين في ألمانيا، وتتركز خلفيته على مخرجات سياسية وواقع حقيقي في سوق العمل والاندماج، بينما ترد تقارير حكومية وباحثون ومهنيون حول قدرة البلاد على استعادة أعداد كبيرة من المهاجرين، مقابل الحفاظ على الموارد الاجتماعية والصحية القائمة. وبالنظر إلى التطورات السياسية، تمت الإشارة إلى أن النقاش يتصاعد حول موضوع عودة جماعية أم عودة طوعية محدودة في ظل أوضاع أمنية وبنى تحتية سورية لا تزال ضعيفة.

وقال مندوبون من داخل الحكومة في تصريحات غير مثبتة هنا، إن هناك انتقادات من بعض الأطراف حول طرح أرقام محددة لهذه المسألة. كما أُشير إلى أن العديد من السوريين أصبحوا جزءاً من المجتمع الألماني ويعملون في مهن حيوية مثل الرعاية البشرية وقيادة الحافلات، بل حصل عدد منهم على الجنسية، وهو ما يعزز الاعتماد على وجودهم في قطاعات حيوية بالنسبة للاقتصاد الألماني. وفي سياق الاعتراضات، أُوردت ملاحظات صحفية عن المخاطر التي يفرضها مثل هذا الطرح على من يعيشون في المجرى اليومي للاندماج والحقوق المدنية.

التأثيرات على الرعاية الصحية والاقتصاد

وتشير تقارير ميدان الرعاية الصحية إلى أن خسارة السوريين ستترك آثاراً مباشرة على الخدمات الصحية في ألمانيا. فبحسب هانريته نويماير، نائب رئيس جمعية المستشفيات الألمانية، يوجد حتى نهاية 2024 نحو 5,745 طبيباً سورياً يعملون في المستشفيات الألمانية، إضافة إلى أكثر من 2,000 ممرض وممرضة سوريين. وتقول نويماير إن رحيل هؤلاء سيؤثر مباشرة على القدرة العلاجية، وسيكون عودتهم قسرية غير مثمرة للنظام الصحي. وفي تقارير DW من نوفمبر 2025، أضافت الباحثة يوليا كوسياكوفا من معهد أبحاث سوق العمل أن القطاع الصحي، خصوصاً في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، سيتضرر بشكل خاص، وأن 60% من السوريين يعملون في وظائف حيوية لسير المجتمع؛ وهو رقم يفوق نسبة الألمان العاملين في هذه الفئة (48%).

شهادات من الميدان الطبي

شهادات من الميدان الطبي أظهرت حجم الخسارة المحتملة. فدكتور عيون، عمار جبور، قال: ‘أعالج أكثر من ألف مريض سنوياً. إذا عاد نصف الأطباء إلى سوريا فسيتضرر النظام الصحي الألماني بشدة.’ كما أضاف جراح الفم والوجه والفكين باسل السعيد أن ميرتس يحاول كسب الأصوات لكنه يفاقم التطرف ويثير الخوف بين المهاجرين، وأن السوريين الذين جاءوا حديثاً إلى ألمانيا لا يملكون شيئاً في سوريا، والعودة لهم قد تكون مستحيلة.

واقع الاندماج وأرقام سوق العمل

إلى جانب ذلك، تشدد تقارير DW من نوفمبر 2025 على أن السوريين الذين يعملون في مجالات الرعاية والنقل والضيافة والحِرَف يشكلون ركيزة في الاقتصاد الألماني. وبحسب تقريرٍ من 2025، يعمل نحو 300 ألف سوري في وظائف نظامية، و20 ألفاً في العمل الحر، مع نسبة توظيف تبلغ 64%، ونسبة بطالة تبلغ 27% بين اللاجئين السوريين بحلول 2025. وفي إطار الاندماج، تشير بيانات الوكالة الاتحادية للعمل إلى أن 799,500 شخص من دول اللجوء يعملون في ألمانيا حتى أكتوبر 2025، وأن نسبة التوظيف لدى السوريين بلغت 64%، مع ارتفاع في توظيف الرجال السوريين (86%) مقارنة بالمتوسط الألماني (81%). وحتى أغسطس 2025 عاد 1,900 سوري طوعياً إلى سوريا، فيما بلغ عدد طالبي العودة إلى سوريا في 2025 نحو 5,976 سورياً، و3,678 عادوا فعلياً، وفق مكتب Bamf وDW.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *