تحليل تشريعي يوسع الرقابة على جبهة البوليساريو وإيران
في تطور جيوسياسي بالغ الأهمية، أعلن السيناتور الجمهوري ديفيد ماكورميك رسميًا انضمامه إلى الموقعين على مشروع قانون داخل الكونغرس الأميركي يهدف إلى التحقيق في الروابط المفترضة بين جبهة البوليساريو والنظام الإيراني.
المشروع يسعى إلى فحص العلاقات والدعم المادي واللوجستي المحتمل الذي قد توفره إيران للجبهة، بهدف تحديد مدى وجود تعاون قد يؤثر في ثوابت الأمن الإقليمي والمصالح الأميركية وحلفائها في شمال إفريقيا. وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاشات وسياسات داخل واشنطن حول مخاطر تغلغل أطراف إقليمية مثيرة للجدل في المنطقة، وهو ما دفع إلى تعزيز الرقابة المفترضة على الجبهة وربما التوجه إلى تصنيفها كـ «منظمة إرهابية» بناءً على شبهات تهدد الأمن الإقليمي ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
هذا الزخم التشريعي مدفوعاً بتقارير أمنية تحذر من تغلغل أطراف إقليمية مثيرة للجدل في منطقة شمال إفريقيا، مما دفع عدداً من النواب الأميركيين للمطالبة بوضع الجبهة تحت مجهر الرقابة، بل والذهاب أبعد من ذلك عبر الدعوة لتصنيفها كـ «منظمة إرهابية» بناءً على هذه الشبهات التي تهدد الأمن الإقليمي ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
ويرى مراقبون أن دخول شخصيات وازنة مثل ماكورميك على خط هذه المبادرة التشريعية يعكس تحولاً جذرياً في نظرة واشنطن للملف، حيث لم يعد الصراع في الصحراء مجرد نزاع إقليمي، بل أصبح مرتبطاً بمكافحة التوسع الإيراني ومكاسب الأمن القومي الأميركي. وبينما تثير هذه التوجهات نقاشاً حاداً في الأوساط السياسية حول تداعياته على التوازنات الخارجية، تشير المؤشرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تقييم شاملة للوضع القانوني للجبهة، مما قد يضيق الخناق عليها دولياً ويعزز من وجاهة الموقف المغربي الداعي لإنهاء هذا الملف في إطار السيادة الوطنية.


