المرزوقي: علماني يسعى لاستثمار قوة الإسلام دولياً
\n
قال المرزوقي، الرئيس التونسي الأسبق، إنه علماني لكنه يسعى لإعداد استراتيجية تستثمر قوة الإسلام في السياسة الدولية. وأوضح أن هذا المسعى لا يعني الانخراط مستقبلاً في حزب إسلامي، مؤكداً أن التجارب السياسية الأخيرة أظهرت أن مواجهة الأزمات الكبرى تستدعي أنظمة سياسية قائمة على الديمقراطية الاجتماعية وسيادة المواطن.
\n
وأشار إلى أن المجلس العربي حدد هذا التوجه خلال مؤتمر سراييفو سنة 2023، وأن قيادة هذه الأنظمة يمكن أن تكون من قبل ديمقراطيين من خلفيات فكرية مختلفة، سواء علمانية أو إسلامية، وهو قول يفتح باباً أمام إشراك أكثر من تيار في إدارة الشأن العام.
\n
كما جرى تفسير كلامه على أنه دعوة إلى إعادة النظر في سياسات الدول العربية في مواجهة التحديات الخارجية. ويشير إلى أن هذه التحديات تستلزم التفكير خارج الأطر التقليدية، والبحث عن استراتيجيات جديدة تشمل تفعيل قوة الإسلام كعامل فاعل على الساحة الدولية بهدف استعادة دور مؤثر للدول العربية والإسلامية في المحافل العالمية. وأوضح أن هذا التوجه لا يتعارض مع مبادئ العلمانية، بل يسعى إلى استثمار الموارد الثقافية والحضارية بطريقة تعزز الاستقلال السياسي وتدعم القدرة على التأثير الخارجي، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والثقافية.
\n
وختم المرزوقي بأن العودة إلى الساحة الدولية تتطلب بناء مؤسسات قوية وفعالة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مع الالتزام بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية. وفي تصريحاته، قال: أنا علماني، لكن أبحث عن طرق لاستثمار قوة الإسلام في السياسة الدولية. ثم أضاف: هذا لا يعني أي انخراط لي مستقبلاً في حزب إسلامي. وتابع بأن تفعيل قوة الإسلام يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية عملية وليس مجرد تأثير رمزي.


