تصريحات رئيس مجلس المنافسة المغربي حول أرباح وضرائب قطاع المحروقات
أعلن أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة المغربي، أن الادعاء القائل بأن أرباح شركات المحروقات على المستوى الوطني بلغت 17 مليار درهم في سنة واحدة غير صحيح وغير مدعوم ببيانات رسمية. قال في حوار مع موقع العمق إن الأرقام التي تُروَّج لا تستند إلى وقائع موثوقة، وإن أرباح شركات المحروقات عبر القطاعات المختلفة مُعلنة ومتاحة للعموم.
وأوضح أن المجلس يعتمد حصراً في عمله على البيانات الرسمية الصادرة عن الإدارات المختصة، وبالأخص معطيات الإدارة الجبائية، وأنه يمتلك كل المعلومات اللازمة لتقييم المركز المالي للقطاع بدقة، بما في ذلك التحقق من أثر الضرائب والهوامش التشغيلية. وفي هذا السياق أكد أن ما ينشر من أرقام غير مكتملة أو غير موثوقة لا يعبِّر عن الوضع الفعلي لربحية الشركات المحورَة في قطاع المحروقات في المغرب، وأن البيانات الرسمية هي المرجع الوحيد الذي يعتمده المجلس في رصد الوضع المالي للقطاع.
وأشار إلى أن قيمة الغرامات التي جرى إقرارها بحق هذه الشركات تقدر بـ1.8 مليار درهم، وتوازي تقريباً ثلثي الأرباح السنوية الإجمالية لها، وهو ما يجعلها من بين العقوبات الأكثر صرامة في المجال على مستوى العالم. أضاف أن المعالجة تتم بناءً على الأرقام المصرح بها رسمياً والتي تشكل أساس أداء الضرائب، مبرزاً أن هذا المبلغ يُعد من أضخم الغرامات المسجلة في قطاع المحروقات في المغرب. كما أكد أن المراقبة تعتمد على البيانات المعلنة، وأن هذا الإطار يهدف إلى رصد المركز المالي بدقة وبشفافية، وليست هناك أي قراءة للأرقام خارج السياق الاقتصادي القانوني.
وقال رحو: «من يروِّجون لهذه الملاحظات يفتقدون للغة الأرقام»، مشيراً إلى أن المجلس يستند حصراً إلى البيانات المعلنة التي تستند إليها الشركات في دفع ضرائبها. وذكر أن العقوبة البالغة مليارا و840 مليون درهم تعادل ثلثي الأرباح السنوية للشركات المعنية، وأنه في سنوات محدودة قد توازي حجم أرباح سنة كاملة، مما يجعل هذه العقوبة من بين أقوى الجزاءات العالمية إذا ما قُيِّست وفقاً لنسبة الأرباح أو رقم المعاملات في القطاع. كذلك أشار إلى أن التقييم الموضوعي لحجم الغرامات يجب أن يعتمد على المعايير الاقتصادية الصرفة، بعيداً عن قراءة الأرقام خارج سياقها المالي، وهو ما يراه المجلس معياراً أساسياً لتقييم السياسة الجنائية الاقتصادية في الربحية والضرائب.


