عدول المغرب يطالبون الملك بإعادة نظر في 16.22
رفع عدول المملكة نداء استغاثة إلى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس من أمام ضريح محمد الخامس في الرباط، بعد انتهاء وقفتهم الاحتجاجية التي نظمت أمام وزارة العدل احتجاجاً على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم لمهنة التوثيق العدلي. الخطوة جاءت ضمن مسار احتجاجي تقوده النقابة الوطنية لعدول المغرب المنضوية تحت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، حيث أُشير إلى مرور سريع للمشروع دون إشراك حقيقي لمهنيي القطاع أو التفاعل مع مقترحات الفرق البرلمانية.
التظاهرة ترافقت مع إصرار على أن المشروع يمس صلب المهنة ويهدد مستقبلها في منظومة العدالة، وهو ما دفع المحتجين إلى طلب تدخل العاهل المغربي لإنصافهم وإعادة النظر في تنظيم التوثيق العدلي.
وتُبيّن الخلفية أن الموقف جاء تعبيراً عن إحباط من طريقة التعامل مع المشروع، واستمرار الجدل حول ما إذا كان النص يحفظ استقلالية التوثيق العدلي ومكانته في القضاء. واعتبرت النقابة أن مسار تمرير المشروع دون حوار فعلي مع المهنيين أو مع مقترحات الفرق البرلمانية يمثل عائقاً أمام بناء مسار تشريعي يراعي خصوصية المهنة وحقوق المحترفين فيها. كما أشار المحتجون إلى غياب تجاوب حكومي على مطالبهم رغم الإضرابات والمراسلات المتكررة، لافتين إلى أن الخطوات التصعيدية ستتواصل كجزء من برنامج منصب على زيادة وتيرة الاحتجاجات.
ومن أمام ضريح محمد الخامس، ترحم المحتجون على روح الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، مجددين تشبثهم بثوابت الأمة، قبل أن يرفعوا أكف الدعاء إلى الملك محمد السادس، ملتمسين تدخله لإنصافهم ووضع حد لما وصفوه الاختلالات التي يعرفها المشروع. وتندرج هذه الخطوات ضمن برنامج نضالي تصعيدي يشمل إضراباً وطنياً ممتداً من 18 مارس إلى 6 أبريل، إضافة إلى وقفات احتجاجية أخرى مرتقبة في عدد من مدن المملكة.


