أعلنت السلطات الروسية توقيف مشتبه به يعتقد أنه كان يدير منتدى LeakBase الإلكتروني، في خطوة أنهت نشاط إحدى أبرز المنصات التي تُستخدم لتداول الحسابات والبيانات المسروقة عبر الإنترنت. الموقوف مقيم في مدينة تاغانروغ وتُذكر تقارير بأنه استخدم أسماء مستعارة عدة، من بينها ‘Chucky’ و’Sqlrip’.
وفقاً لوزارة الداخلية الروسية، احتضنت المنصة مئات الملايين من حسابات المستخدمين وبيانات بنكية وأسماء مستخدمين وكلمات مرور، إضافة إلى وثائق مؤسسية تم الحصول عليها عبر عمليات اختراق. كما أشارت المعطيات المنشورة إلى أن المنتدى ضم أكثر من 147 ألف مستخدم، وتجاوز عدد الرسائل المتبادلة بين الأعضاء 215 ألف رسالة حتى ديسمبر 2025، ما يعكس حجم الشبكة التي كانت تنشط عبره.
وفي سياق دولي، أعلنت السلطات الأمريكية والأوروبية في مطلع مارس 2026 تفكيك LeakBase ضمن عملية دولية استهدفت واحدة من أكبر منصات الجريمة الإلكترونية، حيث ظهر على الموقع إشعار مصادرة يؤكد أن حسابات المستخدمين والمنشورات والرسائل الخاصة وسجلات عناوين IP أصبحت كلها في حوزة جهات التحقيق لأغراض الإثبات والمتابعة القضائية. غير أن المنتدى عاد إلى الظهور بعد أيام قليلة على نطاق جديد، مستفيداً من استضافة روسية توفر حماية قوية من محاولات التعطيل الرقمي، قبل أن تتدخل لاحقاً الوحدة التقنية التابعة لوزارة الداخلية الروسية لتفرض سيطرتها على النطاق الجديد وتعلن إغلاقه نهائياً، في رسالة موجهة لزواره تؤكد أن النشاط انتهى بموجب القانون الروسي.
كما ساهمت شركتا التحقيق الرقمي ‘KELA’ و’TriTrace’ في تتبع الهوية المحتملة لمدير المنتدى، بعدما ربطتا بين الأسماء المستعارة ‘Chucky’ و’Sqlrip’ و’beakdaz’ وشخص يبلغ من العمر 33 عاماً من مدينة تاغانروغ. وتقول هذه التحقيقات إن بيانات مفتوحة المصدر وتسريبات سابقة عززت الشبهات، قبل أن تأتي عملية المداهمة الروسية لتدفع بهذا المسار إلى مرحلة التوقيف الفعلي. وبذلك، يشكل إغلاق LeakBase ضربة جديدة لأسواق البيانات المسروقة وأدوات الجرائم الإلكترونية، لكنه يعكس أيضاً صعوبة القضاء النهائي على هذا النوع من المنصات، التي غالباً ما تعود سريعاً إلى الظهور عبر نطاقات جديدة أو مزودي استضافة أكثر تشدداً في الحماية، ما يجعل المواجهة مفتوحة على جولات أمنية وقضائية متلاحقة.
تداعيات دولية وتحديات المواجهة المستمرة
إلى جانب الإلقاء القبض على المشتبه به، يبرز ما وراء القضية تحديات تتعلق بقدرة المنصات على العودة من جديد عبر نطاقات واستضافات مختلفة، وهو ما يحتم تعزيز التعاون الدولي وتطوير أدوات التتبع والردع في فضاءات الجرائم الإلكترونية.


