وضع صحي طارئ يفاقم الوضع الإنساني بسبب الإضراب
فاطمة بوجو، الممثلة المغربية المقيمة في إسبانيا، أعلنت أن إضراب العدول في المغرب يعرقل حصول والديها المسنين على الوثائق العدلية اللازمة لاستكمال ملف التجمع العائلي نحو إسبانيا، رغم موافقتهما السابقة من السلطات الإسبانية.
وتشرح في تدوينة على فيسبوك أن السفارة الإسبانية حددت يوم 2 أبريل كآخر أجل لإيداع عقد زواج محين واستمرارية الزواج، غير أن استمرار الإضراب لمدة أسبوعين حتى 6 أبريل يجعل استخراج الوثيقتين ضمن هذه المهلة أمراً غير ممكن، ما قد يؤدي إلى إلغاء الملف نهائياً رغم استيفائه لباقي الشروط القانونية.
وتوضح بوجو أن الوضع يعتبر حالة إنسانية مستعجلة بالنظر إلى صحة والديها الحرجة، حيث يبلغ عمرهما 96 و85 عامًا، ويعانيان أمراضاً مزمنة مرتبطة بالخرف والزهايمر وفق شهادات طبية. وهذا يجعلها غير قادرة على العيش بمفردها أو العناية ببعضهما البعض، كما أن بقاؤهما وحدهما في المنزل قد يشكل خطراً حقيقياً في ظل تدهور حالتهما الصحية.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أنها تواصلت مع رئيس المحكمة ومع المسؤول الجهوي عن هيئة العدول بمدينة القنيطرة، لكنها لم تتوصل إلى حل يتيح إنقاذ وضعية والديها قبل انتهاء المهلة المحددة من السفارة. كما أشارت إلى غياب أي استثناء أو مسطرة خاصة للتعامل مع الملفات المستعجلة خلال فترة الإضراب.
جدّدت بوجو الدعوة إلى توازن حقوق العاملين في قطاع العدول مع حقوق المواطنين أصحاب الحالات الإنسانية، مؤكدة أن الإضراب ينبغي ألا يطغى على حقوق الناس حين تكون الظروف طارئة وحرجة صحياً.


