الإجراء الياباني في سياق سوق النفط العالمي
تعتزم اليابان بيع كميات من احتياطياتها الوطنية من النفط بأسعار تستند إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى احتواء صدمة ارتفاع الأسعار على السوق المحلية. أعلن وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ريـوسي أكازاوا، الجمعة 13 مارس 2026، أن الخام سيباع وفق الأسعار الرسمية التي حددها منتجو الشرق الأوسط قبل بدء الحرب، وذلك بعدما أعلنت طوكيو هذا الأسبوع سحب نحو 80 مليون برميل من الاحتياطيات الوطنية والقطاع الخاص. وقالت الحكومة إن السحب من الاحتياطيات سيبدأ اعتباراً من الاثنين المقبل كإجراء احترازياً لمواجهة احتمال ارتفاع أسعار البنزين ومشتقات النفط الأخرى. وكانت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي قد أكّدت أن الخطوة تأتي لحماية الإمدادات وتخفيف الضغط عن الأسر والاقتصاد، خاصة أن اليابان تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.
يتزامن الإجراء مع اتجاه أوسع لدى الدول الصناعية في مواجهة اضطراب محتمل في أسواق النفط، إذ أعلنت وكالة الطاقة الدولية تنسيق سحب ضخم يبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات، في خطوة وصفتها الوكالة بأنها الأكبر من نوعها على الإطلاق في تاريخ سوق النفط العالمي. يأتي ذلك عقب ارتفاع أسعار خام برنت بشكل حاد، من نحو 72.48 دولاراً للبرميل في 27 فبراير إلى مستويات قريبة من 101 دولار، وسط مخاوف من استمرار تعطل الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز. وتؤكد الحكومة أن السحب من الاحتياطات يمثل إجراءً لحماية الإمدادات المحلية وتخفيف الضغط عن المستهلكين والاقتصاد الوطني، لا سيما أن اليابان تعتمد على واردات الطاقة من الشرق الأوسط. كما أشار أكازاوا إلى أن على مصافي التكرير التي ستشتري الخام بأسعار منخفضة نسبياً ألا تحول هذه الخطوة إلى فرصة أرباح إضافية على حساب المستهلكين، وإنما أن تنعكس على أسعار المنتجات النفطية بشكل معقول ومقنع للرأي العام. كما لفت إلى أن القرار لا يستبعد تصدير فائض المنتجات النفطية إذا لم يكن الطلب المحلي كافياً لاستيعاب كامل الكميات المسحوبة من الاحتياطي.


