دراجى يثير جدلاً: الرؤساء عاشوا وسط الشعب

Okhtobot
2 Min Read

أثارت تدوينة للإعلامي الجزائري حفيظ دراجي جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بسبب قوله إن الجزائر من الدول القليلة التي عاش فيها الرؤساء السابقون وسط الشعب “معززين مكرمين” بعد مغادرتهم السلطة. وقد لاقى الوصف تبايناً في التعليقات بين من رأوا أنه يعكس صورة رُفعت فوق الواقع التاريخي وبين من اعتبره محاولة لإعادة قراءة تاريخ البلد السياسي بشكل يختلف عما ترده الذاكرة الجماعية. وتؤكد التفاعلات على الشبكات الاجتماعية حجم الحساسية المرتبطة بملف الرئاسة في الجزائر، خصوصاً عندما يقام الحديث عن انتقال السلطة وتداعياته، والتصورات حيال مدى الهدوء أو العنف الذي صاحبها عبر عقود.

ردود الفعل والقراءات التاريخية

في الردود، استحضر متفاعلون أسماء سياسية بارزة ارتبطت ببدايات الدولة الجزائرية الحديثة، مؤكدين أن مرحلة ما بعد الاستقلال لم تكن مستقرة على الدوام. ذكروا أن عبد الرحمن فارس، الذي قاد الهيئة التنفيذية المؤقتة عقب الاستقلال، غيب عن الذاكرة الرسمية، كما تعرض فرحات عباس للتهميش والاعتقال بعد خلافه مع السلطة الجديدة. وأشاروا بأن أحمد بن بلة، أول رئيس للجمهورية الجزائرية، أطيح به في انقلاب عسكري قاده هواري بومدين سنة 1965، وقضى سنوات طويلة في السجن. كما ذكروا أن الشاذلي بن جديد غادر الحكم تحت ضغط المؤسسة العسكرية في بداية التسعينيات، وأن محمد بوضياف اغتيل في 1992 في حادثة لا تزال تثير جدلاً. إضافة إلى أن علي كافي كان رئيساً لمرحلة انتقالية محدودة الصلاحيات، وأن اليمين زروال غادر الرئاسة مبكراً وفي ظروف فسرها كثيرون بأنها نتيجة صراعات داخلية. وأخيراً، أشاروا إلى عبد العزيز بوتفليقة الذي انتهى حكمه تحت ضغط الحراك الشعبي والجيش عندما اضطر إلى الاستقالة، وهو ما اعتبره كثيرون علامة على سقوط سياسي مدوٍ للعهد الذي استمر عقدين.

قراءة تاريخ الرئاسة في الجزائر

وتشير ردود الفعل إلى أن قراءة تاريخ الرئاسة في الجزائر لا يمكن أن تكون بمثابة نموذج لـ “الوفاء السياسي”، بل تعكس مساراً تميزه الإقصاء والانقلابات والاغتيالات والاستقالات القسرية. ووافق آخرون على وصف المسار بأنه “لعنة الرئاسة” التي تلاقت مع محطات من التوتر والصراعات، وهو ما أشاروا إليه كخلاصة من ذاكرة الجزائريين لسنوات طويلة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *