الخلفية
أعلنت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية في أكادير أن إمام مسجد يقع بنواحي منطقة الدراركة يُتابَع قضائياً في حالة سراح، مع تحديد موعد لاحق لعقد جلسة محاكمته، وذلك على خلفية نشر معلومات عبر وسائل التواصل الإلكتروني وصفت بأنها غير دقيقة وتسبب القلق بين السكان.
وذكر بيان رسمي أن القضية تعود إلى مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع يظهر فيه المتهم وهو يتحدث عبر تعليق صوتي عن تعرض ابنه لمحاولة اختطاف داخل فضاء مخصص للنساء في المسجد، موجّهًا اتهامات إلى أحد جيرانه دون تبرير أو دلائل موثقة. أضاف المصدر أن السلطات المعنية باشرت إجراءات البحث والتحري لتبيان الملابسات والتحقق من صحة الاتهامات المنشورة عبر المنصات الرقمية.
الإجراءات القانونية وتطوراتها
ولاحقاً، وبعد سماع الإمام وجمع المعطيات المرتبطة بالملف، تقرر إحالته إلى المتابعة في حالة سراح مع تحديد موعد جلسة لاحقة للمحاكمة وفق المساطر القضائية المعمول بها. وتأتي هذه الخطوات في إطار تحقيق أوسع يهدف إلى التثبت من صحة الشريط المتداول وملابسات الواقعة، وتحديد ما إذا كانت الادعاءات المطروحة تشكل جرائم أو مخالفات تستدعي اتخاذ إجراءات قانونية. وأوضح المصدر الأمني أن الشريط أثار تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي وشكّل موجة من القلق في أوساط بعض المواطنين بالمنطقة، وهو ما استدعى فتح بحث تحت إشراف النيابة العامة للتحقق من صحة الادعاءات وإجراءات السلامة العامة. وتأكيد التزام السلطات بالضمانات القانونية وحقوق المتهم في الدفاع.
مسار القضية وتوقعات
أما بخصوص مسار القضية، فسيُحدد تاريخ جلسة المحاكمة لاحقاً من قبل المحكمة الابتدائية في أكادير، في حين تواصل النيابة العامة متابعة الملف وإشرافها على الإجراءات القضائية وفق القوانين المعمول بها. وأشارت المصادر إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن إطار الإجراءات القضائية والأمنية الرامية إلى تفادي انتشار معلومات مغلوطة وتبديد الشكوك لدى الرأي العام، مع الإبقاء على حق المتهم في الدفاع خلال المحاكمة القادمة. كما ستتيح الجلسة فرصة للجهة المدعية والدفاع لتبادل المرافعات وفقاً للإجراءات المقررة، مع التذكير بأن القرار النهائي يظل رهناً بما تقضيه المحكمة من حقوق الدفاع والالتزامات الجنائية المنصوصة في القوانين المعمول بها.


