شهدت المباراة التي جمعت المنتخب الإسباني بنظيره المصري على ملعب نادي إسبانيول برشلونة حادثة مؤسفة تمثلت في هتافات عنصرية أطلقتها فئة من جماهير الفريق الإسباني استهدفت بشكل مباشر لاعبين مسلمين، من بينهم النجم الصاعد لامين جمال الذي كان حاضراً على أرض الملعب. لم يخفِ جمال ردة فعله فامتنع عن تحية الجماهير في نهاية المباراة، كما نشر رسالة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي استنكر فيها هذه التصرفات العنصرية وأشار إلى أنه مسلم، وهو ما أثار موجة تضامن معه وأعاد فتح النقاش حول شعوره بالانتماء تحت الضغط.
من الناحية القانونية، تطرح الحادثة تساؤلاً حول إمكانية تغيير الجنسية الرياضية والالتحاق بالمنتخب المغربي وفق قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتساءل البعض عما إذا كانت قوانين فيفا تسمح للأمين يامال بتغيير جنسيته الرياضية والالتحاق بالمنتخب المغربي. وبحسب التعديلات الأخيرة، فقاعدة المباريات الرسمية تقضي بأن اللاعب الذي شارك في أكثر من ثلاث مباريات رسمية مع منتخب ما قبل بلوغه سن 21 عاماً يفقد غالباً حقه في تغيير جنسيته الرياضية. كما تشترط القوانين فترة انقطاع لا تقل عن ثلاث سنوات منذ آخر مشاركة رسمية له مع منتخبه الحالي قبل التفكير في تغيير الانتماء. وفي حالات نادرة جداً، قد ينظر في قضايا تتعلق بالتمييز العنصري الممنهج أو الظروف القهرية أمام CAS، لكن هذه المسارات معقدة وتحتاج إجراءات قانونية مطولة.
وعلى الرغم من الأثر النفسي الذي خلفته الحادثة، يرى أنصار اللاعب أنه من الصعب قانونياً الانتقال لتمثيل المغرب بسبب مشاركات سابقة مع لاروخا. وتظل هذه الحادثة ورقة ضغط قوية على الاتحاد الإسباني من أجل حماية لاعبيه من التمييز. وفي إطار ردود الفعل، قال لامين جمال عبر حساباته الرسمية: “أنه شخص مسلم ويحمد الله على ذلك”. وتضاف إلى ذلك إشادات وتضامن من جماهير ومتابعين، مع الإشارة إلى أن النقاش المفتوح حول الانتماء والحقوق يظل محورياً في ظل استمرار هذه الوقائع.


