حريمات يقود الوسط في تعادل المغرب والإكوادور
في مواجهة ودية للمغرب أمام الإكوادور انتهت بالتعادل 1-1، ردّ ربيع حريمات على الانتقادات التي طالت مستواه في الفترة الأخيرة باحتلال مركز بارز في وسط الميدان. لم يكن اللاعب مجرد ارتكاز تقليدي، بل بدا بمثابة “بوصلة الأمان” للكتيبة السوداء في مواجهة شديدة الالتحام والضغط العالي من الإكوادوريين. وأظهرت الإحصاءات الرسمية أنه كان الأقل فقداً للكرة طوال دقائق مشاركته، بواقع أربع مرات فقط. كما بلغت نسبة تمريراته 92%، وهي تعكس نظافة اللعب وبناء الهجمات من الخلف دون مخاطرة. ونجح في تنفيذ 6 تمريرات طولية دقيقة من أصل 7. هذه الأرقام تُبرز قيمة تكتيكية عالية؛ فالحفاظ على الكرة تحت الضغط العالي هو معيار رئيسي لتقييم اللاعبين النخبة، وهو ما نجح فيه حريمات إلى حد بعيد، محصناً مرمى الأسود من مرتدات قد تكون قاتلة لولا هدوؤه وتوازنه.
المباراة جرت في سياق يفرض انتقائية في المراكز مع أسلوب الإكوادور الذي يعتمد الاندفاع البدني والضغط المستمر، وهو ما دفع المدربين إلى البحث عن لاعب قادر على حماية الكرة وتوزيعها تحت الضغط. وبقدر ما قدم حريمات من أداء دقيق، تشير التفاصيل الرقمية إلى أن مردوده جاء في إطار مرحلة تحول هجومي للمنتخب المغربي، وهو ما يُنظر إليه كإضافة مهمة لخط الوسط تحت القيادة الفنية للناخب الوطني الجديد محمد وهبي. وبوجود هذه الإحصاءات في أول ظهور دولي له مع المنتخب، يظهر حريمات كلاعب قد يكون حجر الزاوية في الحسابات التكتيكية للمجموعة، خاصة في أساليب اللعب التي تعتمد البناء من الخلف وتثبيت الاستحواذ في فترات الضغط. خروج اللاعب بهذا المستوى يُنظر إليه كإشارة إلى أن دوره الأساسي قد ينتقل إلى اللاعب في التشكيلة الأساسية في المباريات القادمة.
وقال مصدر من الجهاز الفني إن الأداء كان “تكتيكياً بامتياز”، مع الإشارة إلى أن قدرته على حماية الكرة وتوزيعها بدقة تشكل ركيزة في بناء الهجمة وتثبيت الاستحواذ في مراحلها الأولى. وأضاف المصدر أن الفريق يحتاج إلى تفوق مشابه في المباريات القادمة كي يعيد ترتيب خطوطه ويمنح وهبي خيارات أكثر في المراكز الوسطى، لافتاً إلى أن النتائج الإحصائية تعزز الثقة في اختيار حريمات ضمن التشكيلة الأساسية حين يتطلب الأمر استمرار الاستقرار الهجومي وتكثيف الأداء في وسط الملعب.


