رحيل حياتو يغيّر CAF ومصر تفقد نفوذها القاري

Okhtobot
2 Min Read

رحيل يحوّل المشهد الكروي الإفريقي

خلال الساعات الأخيرة، غادر عيسى حياتو، الكاميروني ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم السابق، المشهد القاري. وتُنظر هذه الخطوة كإشارة إلى نهاية حقبة كانت فيها مصر محورية في مفاصل اللعبة القارية. فمع خروج حياتو تراجعت مكانة الكرة المصرية داخل CAF وتقلّصت قدراتها على حماية مصالحها في قرارات التوقيتات والاختيار التحكيمي، كما تراجع حضورها في مراكز القيادة القارية.

في عهد حياتو، اتخذ من القاهرة مقراً دائماً للكاف، وارتبطت الكرة المصرية بفترة من أوجها التاريخية: المنتخب المصري أحرز ثلاثية تاريخية في كأس الأمم الإفريقية (2006 و2008 و2010)، وسيطرة الأهلي والزمالك على البطولات القارية. كان هناك تناغم إداري غير معلن مع سلطة CAF يحميه حياتو، مما وفر بيئة من الاستقرار والدعم اللوجستي للكرة المصرية. بعد رحيله وتغير موازين القوى داخل CAF، ظهر تحول واضح نحو المغرب ودول الجنوب كمراكز ثقل. وجدت الكرة المصرية نفسها في حالة عراء إداري، مع تراجع الهيبة داخل أروقة CAF، وأزمات متلاحقة: فشل في التأهل للمونديال، ومشاركة ضعيفة في روسيا 2018، وغياب متكرر عن منصات التتويج في الكان منذ 2010. كما أن غياب الرؤية البديلة لدى المسؤولين المصريين صار واضحاً أمام نظام CAF الجديد الذي لم يعترف بالولاءات القديمة ولا بوجود مقر في القاهرة. وفي المقابل برزت قوى كروية جديدة تستثمر في البنية التحتية والعلاقات الدولية، لا سيما في المغرب، لاستقطاب مزيد من النفوذ على حساب المصريين.

المحللون يرون أن رحيل حياتو كان علامة على تحول رئيسي في CAF. كما يقولون إن المظلة التي وفرت للكرة المصرية بيئة مثالية للنمو عند زوالها ظهرت العيوب الهيكلية في إدارة المنظومة الكروية في مصر، إضافة إلى فقدان التأثير في القرارات المصيرية داخل CAF، من مواعيد البطولات إلى اختيار الحكام.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *