توتّر جيوسياسي يرفع أسعار النفط وتوقعات بالاضطراب
لأسبوع الرابع على التوالي، تقود التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسواق الطاقة العالمية إلى حالة من الاضطراب والترقب. مع دخول الحرب في المنطقة مرحلة أكثر تعقيداً وتوجيه ضربات إلى أهداف استراتيجية، سجلت أسعار النفط الخام قفزات متتالية تجاوزت مستويات قياسية، مما يثير مخاوف من موجة تضخمية جديدة تهدد استقرار الاقتصاد العالمي.
وتبرز خطورة هذه التطورات في احتمال تعطل ممرات التجارة البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب. فأي تهديد لسلامة الملاحة في هذه الممرات يعني احتمال وقف وصول ملايين البراميل من النفط يومياً إلى الأسواق الدولية، وهو ما يدفع المضاربين والمستثمرين إلى التحوط بشراء عقود نفطية بأسعار مرتفعة خوفاً من نقص حاد في المعروض.
وفي إطار ذلك، تواصل الدول المصدّرة والمستوردة مراجعة سياساتها الطاقية. فبينما تسعى الدول المستهلكة إلى تأمين مخزونات استراتيجية لمواجهة أي طارئ محتمل، تواجه الدول المنتجة تحدياً في الموازنة بين الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان أمن منشآتها النفطية. كما يعلو مستوى القلق الجيوسياسي ما يسمي بعلاوة المخاطر على السعر الأساسي للنفط، وهي زيادة ناجمة عن عدم اليقين الأمني وليست فقط من عوامل العرض والطلب التقليدية؛ خاصة في حال تعنتت إيران عن إبرام اتفاق مع أمريكا.
وفي التطور الأحدث، قالت الولايات المتحدة إنها سلمت إلى إيران عبر باكستان مقترحاً أمريكياً يتكون من 15 بنداً لإنهاء الحرب.
وقالت مصادر في الأسواق إن علاوة المخاطر ترفع السعر إلى ما فوق مستوياته الأساسية نتيجة عدم اليقين الأمني. وأضاف مصدر مطلع آخر أن الولايات المتحدة سلمت إلى إيران عبر باكستان مقترحاً من 15 بنداً لإنهاء الحرب. تظل الأسواق تحت تأثير هذه التطورات مع استمرار مسارات التجارة البحرية كعنصر حاسم في استقرار إمدادات النفط العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على تكاليف النقل والإنتاج في الصناعات العالمية وأسعار السلع للمستهلكين.


