أسماك محلية تكشف مسارات أنهار قديمة للذهب الغريني
\n
أعلنت باحثون في نيوزيلندا عن اعتماد طريقة علمية غير مألوفة لتحديد مواقع محتملة لوجود الذهب، باستخدام أسماك محلية من المياه العذبة كدليلٍ طبيعي لمسارات أنهار قديمة اندثرت قبل ملايين السنين. وتركز الدراسة في الجزيرة الجنوبية، خصوصاً منطقة ساوثلاند، حيث رُبطت التحولات التكتونية بتغير مجاري الأنهار وتوزيع رواسب الذهب الغريني عبر فترات طويلة.
\n
يهدف النهج إلى فهم التاريخ الجيولوجي من خلال ربطه بتغيرات وراثية في أنواع من أسماك Galaxias المحلية، ما يمكّن من رسم خريطة مسارات مائية عتيقة وتحديد مناطق محتملة للاحتواء على الذهب الغريني رغم تغير سطح الأرض عبر الزمان.
\n
وأوضحت الدراسة أن التحولات التكتونية التي شهدتها الجزيرة الجنوبية، وبخاصة منطقة ساوثلاند، غيّرت مجاري الأنهار بشكل كبير عبر الزمن، وهو ما أثر في مواقع تراكم الذهب الغريني. ومع مرور العصور، انفصلت مجموعات من أسماك Galaxias المحلية في مسارات مائية مختلفة، فظهر بينها فروقات وراثية تحافظ تاريخ تلك التحولات.
\n
واعتمد الباحثون على تحليل هذه الانقسامات الوراثية باستخدام ما يُعرف بـ«الساعة الوراثية» لتقدير توقيت انفصال تجمعات الأسماك عن بعضها البعض وتحديد نافذة زمنية لتغيرات النهر. وبالدمج بين البيانات الوراثية والجيولوجية، أعاد الفريق بناء صورة أكثر دقة للمشهد الطبيعي القديم، بما يتيح اقتراح وجود مجارٍ نهرية قديمة مدفونة تحت أراضٍ زراعية حالياً قد تحتوي على تركيزات من الذهب الغريني لا يمكن رصدها بطرق تقليدية وحدها.
\n
ونقلت مجلة Eos عن عالم الأحياء جون ووترز قوله إن بعض المناطق يكون فيها السجل البيولوجي أقوى من السجل الجيولوجي، بينما يحدث العكس في مناطق أخرى. وأوضح أن الجمع بين المعطيتين يسمح بتكوين صورة أكثر تكاملاً عن تاريخ الأنهار وحركاتها. وبناءً على هذا النهج، قال الفريق إنه اقترح وجود مجارٍ نهرية قديمة مدفونة تحت أراضٍ زراعية حالياً قد تحتوي على تركيزات من الذهب الغريني لا يمكن رصدها بالطرق التقليدية وحدها.


