دهون داخل العضلات تضعف الأطراف المصابة بـPAD

Okhtobot
3 Min Read

دهون داخل العضلات تضعف الأطراف المصابة بـPAD

أظهرت دراسة جديدة أُجريت على مرضى الشرايين الطرفية أن ضعف الساقين لا يعود فقط إلى انخفاض تدفق الدم، بل قد يرجع أيضاً إلى ما يحدث داخل العضلات نفسها. الباحثون من جامعة فلوريدا رصدوا أن تراكم الدهون داخل العضلات الهيكلية يساهم بشكل مباشر في تراجع وظيفة الأطراف حتى في المرضى الذين خضعوا لإجراءات هدفت إلى استعادة التروية الدموية. النتائج نشرت في Circulation يوم 10 مارس 2026، وتؤكد أن العائق الوظيفي ليس محصوراً في تدفق الدم وإنما في الكيمياء البنيوية للعضلة نفسها.

تشير الإشارة إلى أن هذه النتائج قد تغيّر المفاهيم حول أسباب ضعف العضلات في PAD. يعد مرض الشرايين الطرفية من الأمراض الوعائية الشائعة، حيث يُصيب أكثر من 200 مليون شخص حول العالم، غالباً نتيجة تراكم اللويحات داخل شرايين الساقين. يؤدي ذلك إلى ألم أو تشنج في الساق أثناء المشي، وفي الحالات الأكثر خطورة قد يتطور إلى نقص تروية مزمن يهدد الطرف ويزيد خطر البتر. وعلى الرغم من أن العلاجات الراهنة تركز أساساً على فتح الشرايين وتحسين التدفق الدموي، فإن عدداً من المرضى يظل لديهم ضعف عضلي واضح حتى بعد نجاح هذه الإجراءات.

في إطار الدراسة، فحص الباحثون عينات من عضلات ساق مرضى مصابين بتضيق متقدم في الشرايين، ووجدوا أن الجينات المرتبطة بتكوين الخلايا الدهنية كانت أكثر نشاطاً في هذه العينات مقارنة بغير المصابين. كما أظهرت تجارب على الفئران أن العضلات التي تراكمت فيها الدهون كانت أضعف بشكل ملحوظ حتى عندما عاد تدفق الدم إلى مستواه الطبيعي. وعندما عدل الباحثون مساراً بروتينياً ينظم إنتاج الدهون داخل العضلة، تحسّنت وظيفة العضلات دون تغيير إضافي في التروية الدموية. وتؤكد الدراسة أيضاً أن التدخلات القائمة لا تعالج دائماً العجز العضلي بشكل كامل

تشير النتائج إلى أن مرض الشرايين الطرفية قد لا يمثل مشكلة وعائية بحتة كما كان يُنظر إليه لسنوات، بل قد تكون تركيبة العضلة عاملاً حاسماً في قدرة المريض على استعادة القوة والمشي. ويأمل الفريق البحثي أن تقود هذه النتائج إلى علاجات جديدة تستهدف الدهون المتراكمة داخل العضلات إلى جانب علاج الشرايين، بما قد يحسن جودة الحياة ويقلل من خطر فقدان الأطراف لدى المرضى في المراحل المتقدمة. وتضيف هذه النتائج إلى فهم PAD كجزء من تفاعل معقد بين الدورة الدموية والعضلة، ما يستلزم مقاربة علاجية أشمل في المستقبل.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *