أوروبا تقود توازن القوى في مواجهة انحراف ترامب
\n
باريس – دعا الخبير الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي أوروبا إلى تعزيز قدرتها السياسية والاستراتيجية لتأثير موازين القوى العالمية، محذراً من ما سماه «الانحراف الحربي» في سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. جاء ذلك في مقال رأي نشرته صحيفة Le Monde، حيث استعرض بيكيتي التحولات الجيوسياسية السائدة في العالم، وتداعياتها على أوروبا في سياق الحرب المستمرة على إيران وموقع القارة داخل هذا المسار.
\n
وأوضح أن التغيرات الحالية تطلب من بروكسل وباقي عواصم القارة إعادة النظر في أساليبها في إدارة العلاقات الدولية، بما في ذلك أطر التعاون الأمني والاقتصادي التي تشكل عمق نفوذها خارج حدودها الوطنية. هذا النداء يتسق مع نقاشات حول دور أوروبا في ترتيب علاقاتها مع الولايات المتحدة وآسيا وسط تقلبات سريعة في السياسة العالمية.
\n
تحديات هيكلية وتوازنات القوة
\n
في السياق نفسه، يشير المقال إلى أن أوروبا تواجه تحديات هيكلية وتوترات تتعلق بموازين القوى بين الولايات المتحدة وخصوم محتملين، وتزايد الضغوط لاختيار نهج سياسي مستقل في قضايا الأمن والاستراتيجية. كما يسلط الضوء على أن التطورات العسكرية في الشرق الأوسط تضع أوروبا أمام أسئلة متزايدة حول كيفية المحافظة على الاستقرار الأوروبي ومكانها في التحالفات الدولية، مع أهمية بناء قدرة صنع قرار جماعية أقوى وتحديد أولويات مشتركة للدفع بمسار سياسي واقتصادي أكثر استقراراً.
\n
خلاصة وتطلعات
\n
وفي الجزء الأخير من مقاله، أكد بيكيتي أن أوروبا بحاجة إلى تعزيز نفوذها السياسي والاستراتيجي كي تتمكن من التأثير في موازين القوى العالمية، في ظل ما وصفه بـ«الانحراف الحربي» لترامب. وأشار إلى أن ذلك يتطلب إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية الأوروبية وتفعيل أطر التعاون مع الحلفاء من أجل مكانة أكثر ثباتاً في المشهد الجيوسياسي، مع الأخذ في الاعتبار تبعات الحرب على إيران وتداعياتها على الأمن والاستقرار الاقتصادي في القارة والعالم.


