الاتحاد الأوروبي يعتمد خريطة المغرب من طنجة إلى الكويرة

Okhtobot
2 Min Read

خلفية وتداعيات الخريطة الجديدة

\n

أعلنت المفوضية الأوروبية رسمياً اعتمادها الخريطة الكاملة للمملكة المغربية، والتي تمتد من طنجة إلى الكويرة، ضمن إحدى وثائقها المرجعية، وهو إجراء يعد الأول من نوعه في تاريخ مؤسسات الاتحاد الأوروبي. الخريطة التي أُزيل منها أي خط فاصل بين الأقاليم الجنوبية وباقي التراب الوطني تحمل دلالة سياسية تفوق أثرها الفني، حيث يعكس المسار الجديد تغيّراً في مقاربة الاتحاد للقضية التي تظل محل جدل دولي.

\n

جاءت هذه الخطوة في سياق النشاط الدبلوماسي الأوروبي الذي رافق انعقاد الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في بروكسل بتاريخ 29 يناير 2026، حيث تبنت الدول الأعضاء موقفاً موحداً يربط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، بوصفه واحداً من الحلول الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق.

\n

المعطى الجديد ظهر أيضاً في التقرير السنوي للاستثمار الذي تصدره المؤسسة الأوروبية، وهو جزء من الدينامية التي رافقت انعقاد هذه الدورة. في البيان الختامي المشترك الذي تبنته الدول الأعضاء، جاء تأكيد على أن مقترح الحكم الذاتي يمثل واحداً من الخيارات الأكثر جدية وواقعية وقابلية للتطبيق. كما جرى تثبيت هذا التوجه في بيانٍ مشترك وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة إلى جانب الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، وهو ما يعكس مستوى متقدماً من التنسيق السياسي بين الجانبين حول القضايا الاستراتيجية. وتأتي هذه التطورات في سياق قرارات مجلس الأمن الداعية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم يعتمد التوافق، ما يعزز موقع المبادرة المغربية داخل الأوساط الأوروبية، ويشير إلى انتقال المؤسسة الأوروبية من الحياد الحذر إلى مقاربة أكثر وضوحاً في دعم مسار التسوية بناءً على مقترح الحكم الذاتي تحت مظلة الأمم المتحدة.

\n

وتعكس هذه التطورات، بحسب القراءة الأوروبية، تحولاً في نهج الاتحاد حيال ملف الصحراء، مع مؤسسات الاتحاد التي تبدو أكثر استعداداً لتبني موقف واضح تجاه مخطط الحكم الذاتي ضمن إطار الأمم المتحدة. كما يظهر البيان المشترك تنسيقاً عالي المستوى بين الرباط وبروكسل، وهو مؤشر على أن التزاماً سياسياً قابلاً للتوسع في قادم السنوات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *