إسبانيا وميرتس: توتر مدريد-برلين أمام ترامب

Okhtobot
2 Min Read

خلفية التصريحات

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية أن مدريد أرسلت إلى برلين رسالة تفيد بأنها “فوجئت” بتعليقات المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، والتي بدت كما لو أنها تدعم تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها من الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. جاء ذلك في إطار توتر دبلوماسي بين مدريد وبرلين إثر التصريحات المذكورة، وذلك خلال اليوم الذي صرّح فيه الوزير خوسيه مانويل ألباريس بأن تعليق ميرتس أثار دوماً أسئلة حول موقف ألمانيا من أوروبا في هذا الملف.

وأوضح ألباريس في مقابلة مع التلفزيون الإسباني أن ما قاله ميرتس يوحي بانحياز قد لا يتسق مع توقعات مدريد من أصدقاء وشركاء في حلف الأطلسي.

تصريحات ميرتس وتداعياتها

وفي سياق التطورات، قال ميرتس يوم الثلاثاء إن إسبانيا بحاجة إلى “إقناع” للموافقة على هدف حلف شمال الأطلسي لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بعد أن لوّح ترامب بإمكان فرض حظر تجاري على إسبانيا بسبب موقفها من الحرب في الشرق الأوسط. كما أشار ميرتس إلى أنه رفض بشكل قاطع تهديدات ترامب بقطع العلاقات الاقتصادية مع إسبانيا، وصرّ خلال لقاء مع ترامب في البيت الأبيض لِقناة ARD الألمانية: “أوضحت له بجلاء: لا يمكنكم إبرام اتفاق منفرد مع ألمانيا، أو اتفاق يشمل أوروبا بأكملها مع استثناء إسبانيا. نحن جميعاً في نفس القارب هنا.”

التداعيات والرسائل الرسمية

وتضيف المصادر أن التصريحات جاءت فيما يواصل الجانبان الأوروبيان التعامل مع تداعيات موقف إسبانيا من التطورات الإقليمية والضغوط الأمريكية بشأن الدفاع والاقتصاد، في حين تخشى مدريد من أن تقويض العلاقات التجارية قد يؤثر على العلاقات الاقتصادية الأوسع ضمن أوروبا. وتلفت الأنظار إلى أن تصريحات ميرتس أثارت تساؤلات حول توازن الرسائل الرسمية من الحلفاء في واشنطن وبرلين، خصوصاً في وقت تشدد فيه روائز السياسة الخارجية الأوروبية على التماسك والتنسيق في مواجهة التهديدات الاقتصادية والخلافات بشأن الإنفاق الدفاعي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *