اكتشاف فخاري يفتح نافذة على حياة المصريين القدماء اليومية
القاهرة – أعلنت بعثة تنقيب مشتركة بين وزارة السياحة والآثار المصرية وجامعة توبنغن الألمانية عن اكتشاف أكثر من 43 ألف قطعة فخارية تحمل نقوشاً توثق تفاصيل حياة المصريين القدماء اليومية. وجُرت عمليات التنقيب في مجمع أتريبس الأثري، وهو موقع تستمر فيه الحفريات منذ عام 2005 وتواصل حتى عام 2026، وفق بيان رسمي صادر عن الفريق المشرف. ويُعد الاكتشاف جزءاً من جهود طويلة تهدف إلى رسم صورة أوضح لنمط العيش والأنشطة اليومية للمصريين القدماء قبل نحو 2000 عام.
شقفة أثرية وتفاصيل علمية جديدة
وتُعرَف القطع علمياً باسم «شقفة مرسومة» أو «شقفة أثرية». وهي أجزاء فخارية تحمل نقوشاً وتفاصيل تعكس جوانب الحياة اليومية للمصريين القدماء. وقد اطّلع فريق البحث على أن هذه القطع تشكل مجموعة كبيرة تسهم في بناء سجل أحفوري لمواد الحياة اليومية من طقوس وآداب منزلية وممارسات صناعية وغيرها، عبر مواقع متفرقة داخل مجمع أتريبس الأثري. وتعاونت في المشروع فرق من وزارة السياحة والآثار المصرية وجامعة توبنغن الألمانية، في إطار شراكة بحثية مستمرة تمسُّ جوانب عدة من التاريخ المصري القديم.
وقال مسؤولون في البعثة المشتركة إن الاكتشاف يفتح نافذة فريدة على حياة المصريين القدماء اليومية، مما يعزز فهمنا للمجتمع في ذلك العصر. وأضافوا أن النتائج الأولية تشير إلى أن البحث سيستمر في تحليل الشقفات وتوثيق تفاصيل الحياة اليومية بشكل أدق، مع توقعات بأن تُسهم في إغناء الأرشيف العلمي للموقع. كما أُبرز أن هذا الجمع الكبير من القطع يوفر مادة قيمة للباحثين والجهات المعنية بمتحف الآثار، وسيُتاح له أن يعزز الدراسات المستقبلية حول تاريخ المجتمع المصري القديم.


