إفلاسات الشركات الألمانية تتزايد في 2025

Okhtobot
3 Min Read

أبرز الأرقام في 2025

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن أن 24,064 طلب إفلاس لِشركات سُجِّلت في ألمانيا خلال عام 2025 بارتفاع 10.3% عن 2024، وهو الأعلى منذ أكثر من عقد. وتيرة الإفلاس في ديسمبر وحده ارتفعت بنحو 14% عن نوفمبر، ما يعزز الصورة القاتمة للوضع الاقتصادي الألماني.

التوزيع القطاعي والجغرافي

وبحسب البيان نفسه، ارتفع الإفلاس أيضاً في عامي 2024 و2023 بأكثر من 20% في كل منهما، وبالتالي تباطأت الزيادة الإجمالية في 2025. وأشار المكتب إلى أن عدد حالات الإفلاس في 2025 لم يكن أعلى من 2014 إلا بفارق بسيط، إذ بلغ آنذاك 24 ألفاً و85 حالة. وفي المقابل سجلت ألمانيا 77,219 حالة إفلاس للأفراد في 2025، بارتفاع 8.4% مقارنة بـ2024. وبناءً على بيانات المحاكم المحلية، بلغت مطالبات الدائنين الناتجة عن إفلاسات الشركات في 2025 نحو 9.47 مليار يورو.

ومن حيث القطاعات، أُفيد بأن النقل والتخزين كان الأكثر تضرراً، إضافة إلى قطاعي الضيافة والبناء. كما أن قطاع الشركات الناشئة كان الأكبر خسارة، حيث تشير تقديرات إلى أن نحو 59% من إجمالي حالات الإفلاس تعود إلى شركات يقل عمرها عن عشر سنوات، فيما تمثل الشركات التي يتجاوز عمرها عشر سنوات 41% من الحالات.

جغرافياً، تصدرت برلين وشمال الراين-ويستفاليا قائمة الولايات الأكثر تضرراً؛ فبرلين سجلت أعلى معدل إفلاس بلغ 117 حالة لكل عشرة آلاف شركة، تليها NRW بمعدل 103 حالات. أما على مستوى العدد المطلق فكانت الخسارة الأكبر في NRW بمقدار 6,502 إفلاس، ثم بافاريا 3,316 وبادن-فورتمبيرغ 2,706.

التوقعات والتعليقات

وتربط تحليل CRIF Germany أسباب استمرار زيادة الإفلاسات في ألمانيا بارتفاع تكاليف الطاقة، والعبء البيروقراطي، وعدم الاستقرار الجيوسياسي. كما أشار التحليل إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز مجدداً بسبب الحرب الإيرانية في الشرق الأوسط يفاقم الوضع. ذكر شلاين، المدير الإداري لـ CRIF، أن العديد من المؤشرات الإيجابية التي ظهرت مؤخراً تفقد فعاليتها، مما يزيد تعقيد الاستثمارات والتخطيط الطويل الأجل.

وتتوقع CRIF أن يسجل عام 2026 نحو 24,800 إفلاس إضافي بزيادة قدرها 3%، كما أن 10.3% من الشركات الألمانية ما تزال في مواجهة خطر الإفلاس.

وفي سياق مماثل، أعرب الاتحاد الألماني للبنوك التعاونية عن تفاؤل حذر بإمكان تحسن الوضع خلال العام المقبل، مشروطاً بانتهاء الحرب مع إيران وانخفاض أسعار الطاقة بسرعة. قال أندرياس بلي، كبير خبراء الاقتصاد فيه، إن ذلك قد يؤدي إلى انخفاض الإفلاسات بين الشركات في 2026 بنسبة 7.3% لتصل إلى 23 ألفاً و100 حالة، كما قد تتراجع الإفلاسات بين الأفراد بشكل محدود إلى نحو 76 ألفاً و500 حالة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *