الدراما المغربية في رمضان تحت ضغط الإنتاج

Okhtobot
3 Min Read
\n

ضغوط رمضان وتأثيرها على الإنتاج

\n

أفاد المخرج المغربي هشام الجباري في حوار خاص مع موقع أخبارنا بأن الدراما المغربية في رمضان لا تزال تواجه ضغوطاً تؤثر في جودتها، وهي ضغوط تتكرر مع كل موسم. قال إن العمل الرمضاني يقتضي جهداً مستمراً ضمن إطار زمني محدود، ما ينعكس أحياناً على مستوى الإنتاج، خصوصاً مع تقارب مواعيد التصوير في السنوات الأخيرة وتسرع مراحل ما بعد الإنتاج. كما أشار إلى أن خيار البرمجة وتوقيتاتها يضيفان أعباء إضافية على صناع الأعمال.

\n

أوضح الجباري أنه لم يتابع جميع الأعمال الرمضانية لهذا العام بسبب انشغالاته بمشروعات أخرى، بينها فيلم سينمائي يحصل على دعم من المركز السينمائي المغربي ومسلسل من عشر حلقات. وأشار إلى أن ردود فعل الجمهور تشير إلى تفاوت في المستويات بين الأعمال، إذ برزت أعمال تلقّت قبولاً واضحاً وأخرى واجهت انتقادات حادة، من دون أن يفقد ثقته بإمكانات الصناعة.

\n\n

المشهد الإبداعي وتنوع الأعمال

\n

فيما يخص المشهد الإبداعي، انتقد الجباري النمطية السائدة في الدراما المغربية، مؤكّداً أن الموضوعات الاجتماعية تستحوذ على الحيز الأكبر من الإنتاج دون جرأة في الانفتاح على أنماط أخرى. وقال: «المشكلة لا تكمن في الدراما الاجتماعية في حد ذاتها، بل في تكرار نفس القوالب والمعالجات»، داعياً إلى تنويع العروض عبر أعمال بوليسية وتاريخية ورومانسية وغير ذلك لإعادة الحيوية وتلبية توقعات الجمهور. كما أكد أن الحفاظ على الهوية المغربية داخل العمل يظل أمراً ضرورياً، وعدم استنساخ نماذج أجنبية.

\n\n

كما تطرّق إلى مسألة الأجزاء المتعددة، قائلاً إن نجاح عمل معين لا يعني بالضرورة إمكان تمديده إلى مواسم إضافية ما لم يكن التخطيط يوازي ذلك من البداية. فرّق بين «السلسلة» التي يمكن أن تتسع لشخصيات ومواقف عبر مواسم، و«المسلسل» الذي له بداية ونهاية محددتان. وتحدث عن تجربته في «سلمات أبو البنات»، التي بنيت على تصور يمتد لخمس أجزاء لا أكثر ولا أقل، محذراً من استغلال الربح التجاري لتمديد العمل بلا عمق. وختم بتناول البرمجة والتحول الرقمي، منتقداً عرض بعض الأعمال بنظام حلقة أو حلقتين أسبوعياً خلال رمضان، ومشدداً على أهمية صيغ عرض بديلة وتكيّف القنوات مع حرية الاختيار التي تتيحها المنصات الرقمية.

\n\n

وصف الجباري عدداً من الأسماء الفنية بأنها مميزة، من بينها الممثل عادل أبا تراب الذي يرى فيه فناناً يستطيع التنقل بسلاسة بين الكوميديا والدراما وتجسيد شخصيات مختلفة بصدق، إضافة إلى الممثلة هند السعديدي التي رآها ذات شغف عالٍ ودفء في التعمّق بتفاصيل الشخصيات. وأكد أن إصلاح الدراما المغربية يمر عبر الجرأة في الطرح والتخطيط واحترام ذكاء المشاهد، مع تنويع المواضيع وجودة الكتابة والمعالجة، لأن الجمهور المغربي لم يعد متلقياً بسيطاً بل يقارن الإنتاج الوطني بنظيره العالمي، وهو ما يستلزم رفع مستوى الأعمال.

\n

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *