التحول الرقمي: دمقرطة الولوج وصمام التماسك
قال سعيد بنيس، أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة محمد الخامس، خلال مداخلة في ندوة نظمتها مؤسسة وسيط، إن التحدي الأساسي في مسار التحول الرقمي لا يقتصر على رقمنة الخدمات، بل على دمقرطة الولوج إليها. ويرى أن الحقوق المرفقية الرقمية يجب أن تعتبر صمام أمان للتماسك الاجتماعي، حتى لا تتحول الرقمنة إلى أداة لتعميق الفوارق أو توليد طبقية جديدة في مرحلة الانتقال الرقمي. وتُوجّه هذه الرؤية إلى إطارٍ يراعي حاجات المواطنين الأساسية في وصولهم إلى الخدمات الرقمية، مع التأكيد على أن الفرص والحقوق الرقمية يجب أن تكون متاحة بشكل متكافئ للجميع.
وتفتح تصريحات بنيس نقاشاً أوسع حول كيفية تطبيق الدمقرطة الرقمية في سياق التحول التكنولوجي السريع، وفيما إذا كان الوصول غير المتكافئ إلى الخدمات الرقمية سيفضي إلى تفاقم التفاوتات. كما أشار إلى أن الرقمنة لا تعني فقط تحسين الكفاءة أو تسريع الإجراءات، بل تستلزم سياسات تستهدف تقليل الفوارق الرقمية عبر توفير بنية تحتية ملائمة، وبرامج تعليمية، وتوعية رقمية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية اعتماد آليات وسياسات تضمن الوصول المتكافئ إلى الخدمات الرقمية وتعزز الحقوق المرفقية الرقمية كعنصر أساسي في الأمن الاجتماعي وفي التماسك المجتمعي خلال زمن التحول الرقمي السريع.
وخلال فقرة مداخلته الأخيرة، شدد بنيس على أن التوجه نحو الخدمات الرقمية ينبغي أن يصاحبه ضمان متواصل للولوج العادل للجميع. وفي إطار النقاش حول آليات التطبيق، قال: «الرهان الحقيقي لا يكمن في رقمنة الخدمات فحسب، بل في دمقرطة الولوج إليها، وجعل الحقوق المرفقية الرقمية صمام أمان للتماسك الاجتماعي، بدل أن تصبح مدخلاً لتعميق التفاوتات وخلق طبقية مجتمعية جديدة في زمن التحول الرقمي».


