رحيل عالم مغربي بارز: عبد الهادي حميتو عن 83 عامًا

Okhtobot
3 Min Read

وفاة العالم المغربي عبد الهادي حميتو

\n

أعلنت الرابطة المحمدية للعلماء وفاة العالم المغربي عبد الهادي حميتو أمس الأحد في مدينة آسفي إثر وعكة صحية عن عمر يناهز 83 عامًا. وتُعقد صلاة الجنازة على روحه اليوم الإثنين 19 رمضان بعد صلاة الظهر في مسجد السنة بمدينة آسفي، وفق ما أوضحته الرابطة. جاء النبأ ليؤكد مكانة الراحل كمرجع علمي بارز في علوم القرآن والفقه المالكي.

\n

سيرته العلمية

\n

ولد الدكتور عبد الهادي بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله حميتو عام 1943 في قبيلة الشياظمة نواحي الصويرة جنوب مراكش. بدأ حفظ القرآن الكريم واطّلع على متون اللغة العربية والفقه، من بينها الآجرومية والألفية والجمل لابن المجراد ولامية الأفعال لابن مالك، إضافة إلى دراسة الفقه المالكي على كتب مختلفة. تَمثَّل مساره التعليمي في أهم المعاهد المغربية، فدرس بكلية الآداب بفاس اللغة العربية والنقد، ثم حصل على الإجازة من كلية اللغة العربية بمراكش. وتلمذ على علماء كبار مثل الدكتور الفاروق الرحالي ومحمد نجيب البهبيتي وعبد السلام جبران، كما تلقى العلم على شيوخ محليين مثل الشيخ أحمد أملّاح المسفيّوي والشيخ الحسين راغب المسفيّوي، ودرس التاريخ العام على الشيخ محمد بازي الحاحي. كما عزّزت مكانته بتلقي العلم في مدرسة ابن يوسف ودار الحديث الحسنية، حيث نال شهادتين في الحديث وعلوم القرآن، ثم دبلوم الدراسات العليا سنة 1979 ببحث بعنوان: «اختلاف القراءات وأثره في استنباط الأحكام»، وحصل على دكتوراه الدولة في العلوم الإسلامية والشريعة سنة 1995 بعنوان: «قراءة الإمام نافع عند المغاربة.. دراسة في تاريخها ومقوماتها الأداءة من القرن الرابع الهجري إلى القرن العاشر».

\n

تقلد الراحل مناصب علمية رفيعة، منها عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء وعضو مكتبها التنفيذي، ورئيس لجنة مراجعة المصحف المغربي سنة 2010، وعضو الهيئة العلمية بمؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، وعضو دائم في الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن بجدة. وحصل على جائزة أهل القرآن في المغرب عام 2008، وكان أول من تسلمها من يد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وشارك في لجنة الفقه المالكي بالدليل في دبي، كما أشرف على مشاريع قرآنية وتعليمية داخل المغرب وخارجه.

\n

ترك الدكتور عبد الهادي حميتو إرثًا علميًا قيّمًا في المملكة والعالم الإسلامي، مسهمًا بشكل بارز في علوم القرآن الكريم والفقه المالكي والتعليم القرآني، تاركًا إرثًا من المؤلفات والبحوث وإجيالًا من الطلاب والباحثين الذين استفادوا من علمه وخبرته. من أبرز كتبه وعملياته: «كشف القناع عن تواتر الطرق العشر النافعية في المغرب»، و«معجمان عن أبي عمرو الداني»، و«كتاب زعيم المدرسة الأثرية في القراءات وشيخ قراء المغرب والمشرق الإمام أبو القاسم الشاطبي»، إضافة إلى دراسة عن حياة الكتّاب وأدبيات المحضرة، ومنظومة في الأذان، وأعمال تناولت إسهام مالكية المغرب الأقصى في القراءات وعلوم القرآن. سيبقى مرجعًا علميًا بارزًا في المغرب والعالم الإسلامي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *