بيان الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان
أصدرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان بياناً دعت فيه إلى فتح تحقيق جدي ومسؤول لكشف ملابسات جريمة مأساوية شهدتها منطقة سيدي معروف بالدار البيضاء، راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر عقب اعتداء وحشي نفّذه شخص يعاني من اضطرابات عقلية. دعت الهيئة السلطات المختصة إلى منح الملف أولوية قصوى وتحديد جميع الملابسات وتثبيت الحقائق من خلال إجراءات تحقيق شفافة وشاملة، مع التأكيد على ضرورة جمع الأدلة وتوثيق التسلسل الزمني للأحداث وتحديد الأطراف الضالعة والدوافع المحتملة، وذلك لتحقيق شفافية إعلامية وحماية حقوق الضحايا.
وعبرت الهيئة في بيانها عن إدانتها الشديدة لهذا الفعل الإجرامي، الذي خلف حالة من الحزن والقلق في أوساط السكان، مؤكدة أن الواقعة تضع مسؤولية السلطات العمومية، وعلى رأسها السلطة المحلية، على المحك في ضمان الأمن العام والتدخل الاستباقي لحماية المواطنين. كما استنكرت استمرار تجوال أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية حادّة في الفضاء العام دون تكفل طبي أو متابعة اجتماعية، معتبرة ذلك إخلالاً واضحاً بواجب الحماية القانونية والدستورية المفروض على الدولة، ومساءلة الجهات المختصة حول مدى قيامها بواجبات الرصد والوقاية والتدخل.
ودعت الهيئة السلطات المحلية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في تتبع الحالات التي قد تشكل خطراً على النظام العام، مع التأكيد على ضرورة تعزيز آليات التكفل عبر تنسيق وثيق بين المصالح الصحية والاجتماعية لاتخاذ تدابير وقائية حقيقية تضمن أمن وسلامة الساكنة وتصون «الحق في الحياة» كالتزام دستوري لا يقبل التقصير. وختمت الهيئة بيانها بتقديم تعازيها الحارة لأسرة الضحية، مجددة التأكيد على أن حماية الأمن الشخصي للمواطنين ليست مجرد شعار، بل هي واجب يقع على عاتق المؤسسات، وأي تهاون فيه يظل محل مساءلة مجتمعية وقانونية واسعة.


