توجيه جديد من المجلس الأعلى للقضاء
محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وجّه دورية إلى رؤساء المحاكم الابتدائية التجارية يحثهم فيها على تفعيل مقتضيات القانون المتعلق بالتنظيم القضائي، وبشكل خاص المواد التي تنص على اعتماد آليات الصلح والوساطة الاتفاقية في تسوية النزاعات المعروضة أمام القضاء. الدورية صدرت حديثاً وتستهدف المحاكم الابتدائية التجارية ضمن المنظومة القضائية، وتؤكد أن التوجه التشريعي الجديد لا يقتصر على الفصل التقليدي في النزاعات المعروضة أمام المحاكم؛ بل يدعو إلى إدراج وسائل تسوية بديلة كجزء من مسار نزاع التجار والشركات.
وبناءً على ما ورد فيها، فإن الاعتماد على الصلح والوساطة يهدف إلى تعزيز خيارات خارج نطاق الفصل القضائي المباشر وتوفير مسارات أقرب إلى سرعة الوصول إلى حلول عملية، بما يخدم كفالة حقوق الأطراف وفق أطر القانون التنظيمي المعني.
إطار تشريعي أوسع وآفاق الإصلاح القضائي
في سياق ذلك، تبرز الدورية أن هذا التوجه يعكس إطاراً تشريعياً أوسع يربط تنظيم القضاء بتفعيل آليات الصلح والوساطة في المنازعات التجارية المعروضة أمام المحاكم. وتؤكد أن المقاربة الجديدة لا تكتفي بما يطلق عليها الفصل التقليدي للنزاعات، بل تسعى إلى إدراج وسائل تسوية وديّة كجزء من مسار الدعوى القضائية. مثل هذا التوجه يعزز من فرص الوصول إلى حلول لا تعتمد حصراً على الحكم النهائي بل تستفيد من تفاهمات بين الأطراف وفق آليات معتمدة قانونياً، وهو ما يُنظر إليه كتطوير ينسجم مع أهداف الإصلاح القضائي في تبسيط إجراءات التقاضي وفتح قنوات تسوية أكثر مرونة وفاعلية للمنازعات التجارية.
ملاحظات أولية وآفاق التطبيق
لم تُدرَج في النص اقتباسات من مسؤولين، وتبقى التفاصيل التنفيذية وآليات التطبيق وجداولها الزمنية من الموضوعات التي ستتقيّد بشروحات إضافية من الجهات المختصة. وتظل هذه الدورية إشارة إلى مسار تشريعي وقضائي يهدف إلى تعزيز وسائل الصلح والوساطة في المنازعات التجارية، بما يتسق مع التطوير المستمر لإجراءات فض النزاعات وتخفيف الضغط على المحاكم.


