عينات شبه نقية من لونسداليت تقطع شوطاً نحو وجوده المستقل

Okhtobot
3 Min Read

أعلن فريق بحث صيني أنه نجح في تصنيع عينات شبه نقية من لونسداليت، وهو شكل سداسي من الكربون، في خطوة تُعد حتى الآن من أقوى الأدلة على وجود المادة ككيان مستقل. جاء ذلك ضمن دراسة نُشرت في مجلة Nature. وطرح الفريق عينات قطرها نحو 1.5 مليمتر عبر تعريض الغرافيت عالي التنظيم لضغط يقارب 20 غيغاباسكال ودرجات حرارة تراوحت بين 1300 و1900 درجة مئوية لمدة نحو 10 ساعات في الصين، ما يدعم احتمال اعتبار لونسداليت مادة مستقلة إلى جانب الماس المكعب. وتُعد هذه النتيجة خطوة رئيسية في فهم خصائص المادة فائقة الصلابة وتقييم إمكاناتها التطبيقية المحتملة في الصناعات المتقدمة.

خلفية تاريخية

يختلف لونسداليت عن الماس التقليدي في ترتيب ذرات الكربون داخله، حيث تتخذ بنية سداسية بدلاً من البنية المكعبة المعروفة. كان العلماء قد افترضوا وجوده منذ ستينيات القرن الماضي، كما وُجدت دلائل عليه في بعض النيازك، إلا أن العينات الطبيعية ظلَّت مختلطة غالباً مع الماس العادي أو الغرافيت، ما جعل تأكيد خصائصه أمراً صعباً لسنوات. بحسب الدراسة الصينية، تمكن الفريق من إنتاج عينات يبلغ قطرها نحو 1.5 مليمتر عبر تعريض الغرافيت عالي التنظيم لضغط يصل إلى نحو 20 غيغاباسكال ودرجات حرارة تراوحت بين 1300 و1900 درجة مئوية لمدة تقارب 10 ساعات. وأظهرت الاختبارات أن المادة الناتجة أكثر صلابة بقليل من الماس الطبيعي التقليدي، مع تسجيل صلادة تقارب 114 غيغاباسكال مقارنة بنحو 110 غيغاباسكال للماس الطبيعي في بعض التقديرات، إلى جانب مقاومة أفضل للأكسدة.

كما يرى الباحثون أن هذه الخصائص قد تجعل الماس السداسي مرشحاً لتطبيقات صناعية وتقنية متقدمة، مثل أدوات القطع والحفر، والطلاءات المقاومة للاهتراء، ومكوّنات تبديد الحرارة في الأجهزة الإلكترونية، وربما استخدامات متقدمة مرتبطة بالمواد فائقة الأداء. ومع ذلك، تشير التغطيات العلمية إلى أن الفارق في الصلابة، وفق النتائج الحالية، يبدو محدوداً وليس بالضخامة التي افترضتها بعض التوقعات النظرية القديمة. ورغم ذلك، تمنح هذه الدراسة الباحثين مادة أكبر وأنقى لاختبار خصائصها بشكل مباشر، وهو ما قد يفتح الباب لإنتاج كميات أكبر مستقبلاً وفهم أعمق لهذه المادة النادرة وتطبيقاتها المحتملة.

وقالت الدراسة: تمكنت المجموعة من إنتاج عينات قطرها نحو 1.5 مليمتر عبر تعريض الغرافيت عالي التنظيم لضغط يصل إلى نحو 20 غيغاباسكال ودرجات حرارة تراوحت بين 1300 و1900 درجة مئوية لمدة تقارب 10 ساعات.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *