تجربة رائدة للطائرة المسيرة بالخيزران في الصين
أجرى باحثون صينيون أول رحلة تجريبية لطائرة مسيّرة ثابتة الجناحين، جرى تصنيع أجزاء رئيسية من هيكلها باستخدام مركّبات قائمة على ألياف الخيزران في مدينة تيانغين.
بلغ عرض الجناحين نحو 2.5 متر، وبلغ وزنها نحو 7 كيلوغرامات. وتتمتع الطائرة بإمكان الإقلاع والهبوط عمودياً، وتستطيع الطيران بسرعة تفوق 100 كيلومتر في الساعة، مع قدرة على البقاء في الجو لأكثر من ساعة. وتأتي هذه التجربة في إطار سعي لتبنّي مواد أكثر استدامة وأقل تكلفة في صناعة الطائرات المسيّرة الخفيفة.
والمشروع يمثل خطوة غير مسبوقة في استخدام الخيزران ضمن بنية طائرة ثابتة الجناحين بهذا الحجم. أكثر من ربع هيكلها صُنِع من مواد الخيزران، بما في ذلك الغلاف الخارجي. الجهود البحثية أشرفت عليها مجموعة من المؤسسات المحلية والدولية، بينها المركز الدولي للخيزران والروطان، ومعهد نينغبو للابتكار التابع لجامعة بيهانغ، وشركة لونغ بامبو تكنولوجي. جرى تطوير هذا النموذج واختباره بالتعاون بين هذه المؤسسات بعد سلسلة طويلة من الأعمال البحثية والتجارب التقنية في مجال المواد المركبة. ويُشدد المطوِّرون على أن النتائج تمثل نموذجاً عملياً لتخفيض الاعتماد على ألياف الكربون، وتخفيف كلفة البناء، مع تحسين استدامة الإنتاج.
أوضح الباحثون أن أكثر من ربع هيكل الطائرة صُنع من هذه المواد، بما في ذلك الغلاف الخارجي، وهو ما يجعلها أول طائرة مسيّرة ثابتة الجناحين بهذا الحجم تستخدم الخيزران في بنيتها. كما أجرى الفريق أكثر من 100 اختبار وفق معايير صلاحية الطيران، شملت قياس القوة الميكانيكية ومعامل المرونة والتحمل واستقرار الطيران ومقاومة الصدمات للوصول إلى صيغة تجمع بين الصلابة والخفة وسهولة التشكيل. ويرى القائمون أن هذه التجربة قد تفتح المجال لتوسيع استخدام المواد الخضراء في قطاع الطائرات المسيّرة داخل الصين، خاصة في اللوجستية والزراعة والمراقبة البيئية. كما لا يستبعد التطوير المستقبلي تطبيقات المواد الخيزرانة في مجالات أخرى، بما في ذلك مركبات جديدة ومعدات بحرية وربما مكونات هيكلية للأقمار الصناعية الصغيرة والمركبات الفضائية الخفيفة.


