جدل استضافة 2026 للسيدات يواجه المغرب.. وما بعده؟

Okhtobot
2 Min Read

تصريحات ماكنزي وتداعياتها المحتملة

أثارت تصريحات وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، غايتون ماكنزي، جدلاً واسعاً بعدما أعلن أن بلاده مستعدة لتعويض المغرب في استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 في حال تعذّر على المملكة تنظيمها. كما وصف الوزير بوضوح ما قال إنه ضعف في البنية التحتية وغياب الوضوح بشأن التحضيرات، وهو موقف اعتبره كثيرون أقرب إلى موقف سياسي من كونه تقوماً مهنياً يعتمد على معطيات ملموسة. ولم يُعلن حتى الآن عن تغيير رسمي في بلد الاستضافة، ورُصدت ردود فعل متفاوتة حول صحة الادعاء وتوافر المعطيات الميدانية اللازمة لدعم مثل هذا الخيار. في سياق ذلك، ظل التوازن المؤسسي بين المغرب والهيئات القارية ساري المفعول وفق الجدول المحدد، ما يجعل الحديث عن “عدم الجاهزية” بلا دليل واضح يبدو أقرب إلى رأي سياسي من تقييم موضوعي.

المغرب ورصيد التنظيم في السنوات الأخيرة

ومن جانب آخر، يعزز رصيد المغرب التنظيمي في السنوات الأخيرة صورة مستقرة في تنظيم المنافسات القارية والدولية. فقد راكمت المملكة خبرة واسعة عبر استضافات سابقة وأخرى لاحقة، أبرزها نسخة كأس أمم أفريقيا 2025 التي حظيت بإشادة واسعة من مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. كما شهدت الملاعب الوطنية عمليات تحديث شاملة، وتطوير مراكز التدريب والبنى الفندقية وشبكات النقل، في إطار استراتيجية رياضية متكاملة تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كقلب قاري في تنظيم التظاهرات الكبرى، وهو مسار استُكمل بتأكيد جاهزية البنى التحتية والقدرات اللوجستية للمشروعات القارية الكبرى.

إشادات دولية وتأكيدات مستقبلية

وفي سياق أوسع على المستوى الدولي، يعزز قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بمنح المغرب شرف تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال الثقة في قدرات المملكة التنظيمية، استناداً إلى تقارير تقنية دقيقة حول الجاهزية. هذا المعطى يضع المزاعم القائلة بـ«عدم الجاهزية» في موضع شك، ويضعها ضمن إطار نقاش سياسي أكثر مما تقييماً موضوعياً مستنداً إلى مؤشرات قابلة للقياس. كما أن غياب إعلان رسمي من الاتحاد القاري بتغيير بلد الاستضافة يعزز الاستمرار في التنسيق القائم بين المغرب والجهات الكروية المختصة وفق الجدول المعتمد، وهو ما يوحي بأن الاستعدادات مستمرة بثبات بعيداً عن المزايدات الإعلامية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *