المسار القانوني للنزاع الكروي
قررت اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) سحب لقب كأس إفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب، في خطوة تشكل نقطة التحول الأبرز في هذه القضية. وبناء على القرار، ستشهد المحطة الأخيرة فصلاً نهائياً في النزاع أمام محكمة التحكيم الرياضية (الطاس)، التي ستتولى النظر في طلب المغرب وتحديد مستقبل اللقب وفق النصوص القانونية المعمول بها. ويرجّح خبراء القانون الرياضي أن المسطرة أمام الطاس قد تستغرق وقتاً وقد تمتد حتى نحو عام كامل قبل صدور حكم نهائي ينهى الخلاف.
الأبعاد القانونية للنزاع
وفي قراءة قانونية مستندة إلى النصوص المنظمة للقانون الرياضي، قدّم المحامي الفرنسي رومان بيزيني، خلال حوار مع مجلة Onze Mondial، شرحاً لمسار القضية. وقال إن النصوص القانونية ترجّح كفة المغرب في هذه القضية، مع توضيح أن مسطرة الطاس ستسير وفق الآليات المعتمدة في القضايا المماثلة، وهو ما يفضي إلى فترة إجراءات قد تصل في نهاية المطاف إلى السنة. وأشار إلى أن التحدي الرئيس يكمن في تطبيق القواعد الإجرائية للمحكمة الدولية للنزاعات الرياضية على ملف بنيوي ومعقد يتضمن دوافع وأسانيد من الطرفين.
وقال بيزيني لـ Onze Mondial: أن الطاس تشتغل وفق إجراءاتها المعهودة، والمسار القضائي هنا قد يمتد نحو عام حتى إنجاز الحكم النهائي. وأضاف المحامي أن أهمية المسار تكمن في تحديد ما إذا كانت القرارات الإدارية التي أصدرتها CAF نافذة أمام مراجعة قضائية داخل إطار الطاس، أم أنها تخضع لتفسيرات قانونية أخرى. كما لفت إلى أن هذه القضية تستقر في سياق نزاع طويل يتطلب من الأطراف تقديم مستندات، دفوعاً وترافعاً من أجل ترجيح أحد الطرفين.
الموقف القانوني والقضائي الحالي يضع المغرب في موضع يتيح له الاعتماد على قراءة نصوص القانون الرياضي لصالحه، بينما ينتظر المغرب والسنغال الحكم النهائي من الطاس. وتظل التطورات المقبلة في مسار الطاس هي المحدد الأساس لحسم اللقب وتداعياته على المشهد القاري.


