البوندستاغ يحوّل دعم فلوس المواطن إلى إعانة المعيشة

Okhtobot
3 Min Read

مقدمة

أقر البرلمان الألماني (البوندستاغ) الخميس تحويل إعانة فلوس المواطن (Buergergeld) إلى نظام جديد لدعم الدخل الأساسي يُسمى إعانة تأمين المعيشة (Grundsicherung)، وهو إصلاح يهدف إلى تعزيز فرص العمل وخفض إساءة استخدام الإعانات. صوت لصالح المشروع 320 نائباً مقابل 268 صوتوا ضده، بينما امتنع نائبان من الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن التصويت.

سياق القرار وتبعاته

يعكس القرار في سياقه السياسي اعترافاً من الائتلاف الحاكم بأن الإصلاح يجعل نظام الدعم أكثر استهدافاً وإنصافاً. سيُفرض على المستفيدين التعاون بشكل أقوى مع مراكز التوظيف، مع إمكان تخفيض الإعانات أو قطعها بسرعة أكبر عند التغيب عن المواعيد الرسمية. يمثل الإصلاح انتصاراً سياسياً لحزبي CDU/CSU اللذين كانا تعهدا خلال حملتهما الانتخابية بتشديد نظام الإعانات. في المقابل، تراجع الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن المشروع السابق لحكومته، بالرغم من اعتراض جناحه الشبابي. وقد أطلق الشباب الاشتراكي عريضة لوقف الإصلاح، لكنها لم تحظَ بتوقيعات كافية حتى الاثنين الماضي، إذ بلغ العدد 2836 عضواً من أصل نحو 70 ألف توقيع مطلووبة قبل 23 مارس.

المواقف والردود السياسية

رحَّب المستشار فريدريش ميرتس بالقرار قائلاً على منصة إكس: من الجيد أن قرار البوندستاغ يمهِّد الطريق الآن لنظام إعانة تأمين المعيشة الجديد. وينطبق هنا مبدأ التشجيع والمطالبة. وأضاف أن كل من يستطيع العمل يجب أن يعمل فعلاً، معتبرًا ذلك مسألة عدالة اجتماعية في البلاد. من جهتها قالت وزيرة العمل الاتحادية بيربل باس لصحيفة راينشه بوست إن الإصلاح جيد وعادل اقتصادياً واجتماعياً، ويساعد المحتاجين الحقيقيين ويحفّز المشاركة في سوق العمل.

المعارضة والنقابات

عبر أعضاء المعارضة عن قلقهم من أن الإصلاح سيؤثر سلباً على الأسر والفئات الأكثر هشاشة. قال كارستن لينمان، الأمين العام للاتحاد المسيحي، إن دولة الرفاه لم تعد عادلة في بعض المجالات، مؤكداً أن الإصلاح سيعيد الناس إلى سوق العمل. من جهة أخرى، قال سورين بيلمّان من حزب اليسار إن الائتلاف يبني قانونه على انعدام الثقة ويقوض وعد الأمن لدولة الرفاه، فيما رأى تيمون دزينوس من الخضر أن القانون يعكس انعدام ثقة جوهرياً في المواطنين ويضر بالأسر خاصة الأسر التي يعولها أحد الوالدين.

عبر نقابات وجمعيات رعاية عن معارضة واسعة. وصف هانز يورغن أوربان من IG Metall الإصلاح بأنه يضغط على فئة صغيرة من الرافضين، لكنه يؤثر في ملايين الأسر ويقلل فرص التدريب والعمل الآمن. قالت Verdi إن دعم الدخل الأساسي يمثل خطوة كارثية إلى الوراء في السياسة الاجتماعية وسوق العمل، ويقود إلى مزيد من الفقر والعمل غير المستقر. حذرت جمعيات VdK وSoVD ورعاية من مخاطر الحد الأقصى لتكاليف السكن والتقليص المحتمل في الإعانات من التدهور إلى حالات تشرد محتملة.

المسار التشريعي القادم

لا يحتاج القانون إلى موافقة البوندستاغ، لكنه قد يُحال إلى لجنة الوساطة في 27 مارس. كما سيطرح مشروع قانون ثانٍ يتطلب موافقة البوندسرات لتوضيح التفاصيل الهيكلية للنظام الجديد، بينما تقول وزارة العمل إنه لا يمكن تقديم معلومات حالياً حول محتواه أو جدول تطبيقه.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *