تحديث رسمي حول الحادث في بوفاريك
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية السبت أن عدد قتلى تحطم طائرة النقل العسكرية بوفاريك ارتفع إلى أربعة أشخاص مع وفاة اثنين من المصابين داخل المستشفى العسكري بالعاصمة يوم الجمعة. الحادث وقع الخميس عند إقلاع الطائرة من المدرج في القاعدة الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب العاصمة الجزائر. وكانت الطائرة من طراز BE 1900 وتحمل طاقماً مكوناً من ستة أفراد، وفق ما ذكرته الوزارة.
وتضيف الوزارة أن الإجراءات الفنية العاجلة جرى البدء بها فور وقوع الحادث، وأن تحقيقاً فنياً معمقاً قد افتُتح لتحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى السقوط، مع فحص البيانات الفنية وتقييم الأنظمة الأرضية ومكوّنات المحرك والهيكل، إضافة إلى مراجعة مدخلات الرحلة ومسارها. وتأتي هذه التطورات في ظل متابعة رسمية مستمرة للحادث، دون أن تتوفر حتى الآن تفاصيل إضافية عن الأسباب.
زيارة تفقدية ووقائع لاحقة
وفي إطار المتابعة الرسمية للحادث، قام الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، يوم الجمعة بزيارة تفقدية للمصابين في المستشفى العسكري بالعاصمة. وأظهرت الصور الرسمية وقوف القيادة العسكرية إلى جانب الحالة الصحية للناجين، فيما تبذل الأطقم الطبية جهداً لتوفير الرعاية اللازمة لباقي أفراد الطاقم. وفي الوقت نفسه تتابع فرق التحقيق جمع البيانات الفنية والوثائق المتعلقة بالطائرة والرحلة.
كما أعادت الحادثة إلى الأذهان مأساة أبريل 2018 في قاعدة بوفاريك حين تحطمت طائرة عسكرية ضخمة عند الإقلاع مما أسفر عن مقتل 257 شخصاً، وهو أسوأ كارثة جوية تشهدها الجزائر. ورغم اختلاف حجم الحادثين، يعيد الموقع نفسه فتح النقاش حول سلامة العمليات الجوية في المنطقة.
وتؤكد السلطات أن التحقيق الفني سيستمر لتحديد الأسباب والظروف المحيطة بالسقوط، مع مراجعة البيانات الفنية للرحلة وسجلات الصيانة والظروف الجوية المحتملة. حتى صدور نتائج نهائية، لم تتضح الأسباب الدقيقة للحادث، وتبقى المعلومات متداولة بشكل تدريجي مع تقديم تحديثات دورية عند توفر معلومات جديدة.


