قضية أمواج البحر في صدارة التحقيق
تترقّب مدينة أصيلة اليوم صدور نتائج التحقيق الذي باشره المجلس الجهوي للحسابات، بالتنسيق مع المجلس الجماعي للمدينة، في مجموعة من قضايا التعمير التي أثارت جدلاً واسعاً وتوتراً داخل أوساط الشأن المحلي. في صدارة هذه القضايا ملف تجزئة «أمواج البحر»، الذي نال حيزاً واسعاً من النقاشات العامة داخل المجلس البلدي، وتبيّن خلال الأسابيع الأخيرة وجود انتقادات بشأن الإجراءات المعتمدة فيه والمساطر التي رُخّصت بموجبها بعض القرارات العمرانية. وتؤكد مصادر محلية أن التحقيق يهدف إلى كشف الخلل وتحديد المسؤوليات المحتملة، في سياق ارتفاع المطالبات بالشفافية والمساءلة في تدبير مشاريع التعمير في المدينة.
المجلس الجهوي للحسابات، كهيئة استقلالية تابعة للدولة، يضطلع بمهمة رصد ومراجعة النفقات والموارد العامة وفعالية التدبير في الجماعات المحلية، إضافة إلى التحقق من مدى التزام السلطات المحلية بالضوابط القانونية في مجالات التعمير والتفويتات ومشروعات البنى التحتية. وتنفذ إجراءات التحقيق بناء على توجيهات قضائية وإدارية، وقد تشمل مراجعة وثائق رسمية مثل عقود الإنشاء والرخص والقرارات البلدية ومحاضر الاجتماعات وتقارير المصالح التقنية، إضافة إلى استماع إلى الشهود والجهات المعنية. ويُنتظر أن تقدم نتائج التحقيق توصيات قد تتضمن إجراءات تأديبية أو توجيهات تنظيمية، فضلاً عن إحالات محتملة للجهات المختصة إذا ثبت وجود مخالفات ذات طابع جنائي أو مالي.
حتى الآن لم تصدر تعليقات رسمية من المجلسين بشأن سير التحقيق ولا عن نتائجه المحتملة. وفي انتظار الإعلانات الرسمية، يبقى الاهتمام الشعبي مركزاً على الملف ومآلاته، مع توقع أن تسهم نتائج التحقيق في تعزيز مستوى الشفافية والضوابط في تدبير التعمير وتوزيع الموارد داخل المدينة.


