أبرز نقاط البيان
صدر بيان عن المؤتمر العربي العام يحذّر من مخاطر أي خطوة تقود إلى الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، في ظل التصعيد الإقليمي المستمر الذي يشهده المشهد الجيوسياسي في المنطقة. وتؤكد الوثيقة أن أي دخول في صراع مع إيران ليس خياراً مقبولاً من منظور عربي، وأن ذلك قد يترتّب عليه تبعات واسعة النطاق تطال الأمن القومي للدول العربية وشعوبها واقتصاداتها. جاء ذلك في بيان صادر عن لجنة متابعة المؤتمر العربي العام عقب اجتماع عُقد مؤخرًا، حيث أشارت اللجنة إلى أن أمن إيران جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن الاستقرار في المنطقة يتطلب حلاً دبلوماسياً وتجنّب التصعيد العسكري.
وفي سياق البيان، أوضح أعضاء لجنة المتابعة أن استمرار التصعيد الإقليمي يزيد مخاطر الانزلاق إلى صراع مفتوح يجعل المنطقة أمام مسارات غير قابلة للتنبؤ، وهو ما يحتم توخي الحذر وتجنب أي خطوات قد تدخل الدول العربية في مواجهة عسكرية مباشرة أو غير مباشرة مع إيران. كما دُعي في البيان إلى إخلاء الدول العربية من القواعد العسكرية الأجنبية الموجودة داخل أراضيها، باعتبار أن وجود هذه القواعد لا يعزّز الأمن الوطني بل قد يفاقم مخاطر الاعتماد على القوى الأجنبية ويزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي.
ولم يصدر عن البيان تفاصيل تنفيذية أو جداول زمنية للخطة المطروحة، غير أن اللجنة أكدت أن متابعة التطورات الإقليمية ستستمر، ودعت إلى حوار ثنائي ومتعدد الأطراف يهدف إلى خفض التصعيد وتدعيم الدعوات إلى الالتزام بمبادئ السيادة وعدم التدخل. كما شددت اللجنة على أن أمن إيران يجب أن يكون جزءاً من الحوار الأمني العربي الشامل، وأن الحفاظ على الاستقرار في الخليج والمنطقة يتطلب ترتيبات تقود إلى منع أي إخلال بالوضع القائم وتقلل من احتمالات الدخول في صراعات عسكرية.
كما أشار البيان إلى أن المسألة لا تقف عند توصيات نظرية، بل تستند إلى مبدأ سيادة الدول وتدابير بناء الثقة بين الأشقاء العرب. وتؤكد اللجنة أن إخلاء القواعد الأجنبية خطوة ذات طابع سياسية وأمنية تؤثر على شكل الاستراتيجات الدفاعية العربية وتقلل من الاعتماد على قوى خارجية في إدارة الأمن الوطني. وفي هذا السياق يظل الهدف الأساسي وفق البيان هو تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر حلول سياسية ودبلوماسية، وتجنب أي سيناريو يعقد الخلافات الطارئة ويعرّض الدول العربية لمخاطر غير محسوبة.


