دعوى تقاضي ضد الحكومة بسبب استخدام دييلا الافتراضية
\n
أعلنت الممثلة الألبانية أنيلا بيشا أنها رفعت دعوى قضائية ضد الحكومة الألبانية، تتهم فيها السلطات باستخدام صورتها وصوتها في شخصية افتراضية أطلقت عليها اسم دييلا، وتُصوَّر كأول وزيرة افتراضية في العالم تعمل بالذكاء الاصطناعي. وتطالب بيشا بإيقاف استخدام هذه الشخصية في أي دور حكومي أو سياسي حتى انتهاء الإجراءات القانونية، وبتعويض مالي قدره مليون يورو عن الأضرار الناتجة عن استخدام صورتها وصوتها دون إذن. كما أشارت الدعوى إلى أن هذا الاستخدام يمثل انتهاكاً لحقوق الملكية الشخصية والخصوصية، ويمنح جهة أخرى حقاً غير مبرر في استغلال صورة وصوت صاحبة الشخصية.
\n
هذه الدعوى تأتي في سياق ظهور شخصيات افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُستخدم في مجالات تمثيلية وتواصلية مع الجمهور ضمن مؤسسات حكومية وأطر عامة. إطلاق دييلا كأول وزيرة افتراضية أثار نقاشات واسعة حول حدود استخدام التكنولوجيا المتقدمة في صناعة الرأي العام ودوائر الدولة. وتتزايد الأسئلة القانونية حول حقوق الملكية والخصوصية في ظل وجود أدوار رقمية تمثل جهات حكومية، ومدى سلطة الجهات المنفذة في اعتماد مثل هذه الشخصيات ضمن أنشطة عامة دون موافقات صريحة من أصحاب الحقوق.
\n
في إطار هذه التطورات، تسلط القضية الضوء على التوازن بين التطور التكنولوجي وحقوق الأفراد. ستعتمد المحكمة في مداولاتها على تفسير القوانين المعمول بها لحماية الحقوق الشخصية والملكية في سياق التوليد الآلي للمحتوى، وعلى مدى شرعية استخدام صورة وصوت شخص حقيقي في تشكيل شخصية افتراضية مرتبطة بمقام حكومي. وبالنظر إلى أن الدعوى ترفعها ممثلة عن نفسها وتستهدف جهة حكومية، فإن مسارها قد يفتح باباً أمام مزيد من المراجعة التنظيمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العام. ستتابع الأوساط القانونية والإعلامية التطورات تباعاً مع تقدم الإجراءات.


